كقوله : ان تزوجت فلانة فهي طالق ، أو أطلق كقوله : كل من أتزوجها .
[ الثاني أن يكون العقد دائما ]
الثاني : أن يكون العقد دائما ، فلا يقع الطلاق بالأمة المحلّلة ( 19 ) ، ولا المستمتع بها ( 20 ) ، ولو كانت حرة .
[ الثالث أن تكون طاهرة من الحيض والنفاس ]
الثالث : أن تكون طاهرة من الحيض والنفاس ، ويعتبر هذا في المدخول بها ، الحائل ( 21 ) ، الحاضر زوجها ، لا الغائب عنها مدة يعلم انتقالها من القرء الذي وطأها فيه إلى آخره . فلو طلقها وهما في بلد واحد ، أو غائبا دون المدة المعتبرة ، وكانت حائضا أو نفساء ، كان الطلاق باطلا ، علم بذلك أو لم يعلم .
أما لو انقضى من غيبته ، ما يعلم انتقالها فيه ، من طهر إلى آخره ثم طلق صحّ ، ولو اتفق في الحيض ( 22 ) . وكذا لو خرج في طهر . لم يقربها فيه ، جاز طلاقها مطلقا . وكذا لو طلق التي لم يدخل بها ، وهي حائض ، كان جائزا .
ومن فقهائنا من قدّر المدة ، التي يسوغ معها طلاق الغائب ، بشهر ( 23 ) عملا برواية يعضدها الغالب في الحيض . ومنهم من قدّرها بثلاثة أشهر ، عملا برواية جميل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . والمحصّل ( 24 ) ما ذكرناه ، ولو زاد عن الأمد المذكور . ولو كان حاضرا ، وهو لا يصل إليها ، بحيث يعلم حيضها ( 25 ) ، فهو بمنزلة الغائب .
[ الرابع أن تكون مستبرأة ]
الرابع : أن تكون مستبرأة ( 26 ) ، فلو طلقها في طهر واقعها فيه ، لم يقع طلاقه .
ويسقط اعتبار ذلك في اليائسة ، وفيمن لم تبلغ المحيض ( 27 ) ، وفي الحامل
شرح
( المحللة ) هي الأمة التي حللها مولاها لشخص ، فيقول المولى له : أحللت لك هذه الأمة كلها .
( 20 ) يعني : المتعة ، وهو العقد المؤقت .
( 21 ) أي : الزوجة التي ليست حاملا .
( 22 ) يعني : صح حتى ولو اتفق الطلاق وهي حائض .
( 23 ) يعني : أقلها شهر ، فلو غاب عن زوجته شهرا أو أكثر جاز طلاقها مطلقا وصح ولو تبين كونها حائضا .
( 24 ) يعني : ما يحصل من مجموع الروايات هو ما ذكرناه : من أن انتقالها إلى الطهر الآخر يرجع إلى قناعة الشخص نفسه بانتقالها اليه .
( 25 ) أي : لا يتمكن من استعلام حالها حتى يعلم وقت حيضها ، وذلك كالرجل المسجون في بلد الزوجة - مثلا - .
( 26 ) يعني : ان يكون الطلاق وقت براءة الرحم عن شبهة الحمل ، وذلك يكون في طهر لم يواقعها فيه ، إذ الطهر الذي واقعها فيه يحتمل تعلق الولد في الرحم .
( 27 ) وهي التي لا ترى الحيض بعد لصغرها ، كتسع وعشر سنوات .