في خاصة نفسه ، أو من يجري مجرى نفسه ، كالأب والولد ، سواء كان ذلك الضرر قتلا أو جرحا أو شتما أو ضربا .
ويختلف بحسب منازل المكرهين في احتمال الإهانة ( 10 ) . ولا يتحقق الإكراه مع الضرر اليسير ( 11 ) .
[ الشرط الرابع القصد ]
الشرط الرابع : القصد : وهو شرط في الصحة ، مع اشتراط النطق بالصريح . فلو لم ينو الطلاق لم يقع ، كالساهي والنائم والغالط ( 12 ) ، ولو نسي أن له زوجة ، فقال نسائي طوالق ، أو زوجتي طالق ثم ذكر ، لم يقع به فرقة ( 13 ) .
ولو أوقع وقال : لم أقصد الطلاق ، قبل منه ظاهرا ، وديّن بنيّته باطنا ( 14 ) ، وإن تأخّر تفسيره ( 15 ) ، ما لم تخرج عن العدة ، لأنه إخبار عن نيّته .
وتجوز الوكالة في الطلاق للغائب ( 16 ) إجماعا ، وللحاضر على الأصح . ولو وكّلها في طلاق نفسها ، قال الشيخ رحمه اللّه : لا يصح ، والوجه الجواز .
تفريع : على الجواز لو قال : طلّقي نفسك ثلاثا فطلّقت واحدة ( 17 ) ، وكذا لو قال طلّقي واحدة فطلقت ثلاثا قيل يبطل ، وقيل : يقع واحدة ، وهو أشبه ( 18 ) .
[ الرّكن الثاني في المطلقة ]
الرّكن الثاني في المطلقة وشروطها خمسة :
[ الشرط الأول أن تكون زوجة ]
الأول : أن تكون زوجة ، فلو طلّق الموطوءة بالملك ، لم يكن له حكم . وكذا لو طلق أجنبية وإن تزوجها . وكذا لو علّق الطلاق بالتزويج لم يصح ، سواء عيّن الزوجة ،
شرح
( 10 ) فربّ شخص تكون الشتمة الواحدة كبيرة عليه ، ورب شخص تكون الشتمات الكثيرة هينة عليه .
( 11 ) بأن قال مثلا : لو لم تطلق زوجتك لا ادفع إليك الخمسين فلسا الذي تطلبني .
( 12 ) أي : كان في حالة النوم واجرى صيغة الطلاق أو جرى الطلاق منه غلطا .
( 13 ) أي : لم يقع الطلاق والافتراق .
( 14 ) يعني : في الباطن والواقع ان كان قاصدا للطلاق وجب عليه ترتيب آثار الطلاق . من الخروج من حبالته بعد العدة من غير البائن ، وفي البائن بالطلاق وغير ذلك .
( 15 ) كما لو طلق ، ثم بعد شهر قال : لم أكن قاصدا ، وانما كنت ممتحنا ، أو هازلا .
( 16 ) أي : الزوج الغائب عن بلد فيه الزوجة يجوز أن يوكّل من يطلقها .
( 17 ) يعني : لو قال لزوجته : أنت وكيلة عني في طلاق نفسك ثلاث طلقات ( قيل : يبطل ) لأنه وكالة في شيء غير مشروع وهو الطلاق الثلاث ( وقيل : يقع واحدة ) لأن أصل الوكالة في الطلاق صحيح ، ويلغو الثلاث .
( 18 ) لأن الوكالة كانت في طلاق واحد ، وهي طلقت ، فيلغو قيدها بالثلاث .