في تركته . ولو كانت العاقلة في بلد آخر ، كوتب حاكمه ( 188 ) بصورة الواقعة ليوزعها ، كما لو كان القاتل هناك . ولو لم يكن عاقلة ، أو عجزت عن الدية ، أخذت من الجاني .
ولو لم يكن له مال ، أخذت من الامام . وقيل : مع فقر العاقلة أو عدمها ، تؤخذ من الامام دون القاتل ، والأول مروي .
ودية الخطأ شبيه العمد ، في مال الجاني ، فإن مات أو هرب ، قيل : تؤخذ من الأقرب اليه ، ممن يرث ديته . فإن لم يكن فمن بيت المال . ومن الأصحاب من قصرها على الجاني ( 189 ) ، وتوقع مع فقره يسره ، والأول أظهر .
[ اللواحق ]
وأما اللواحق فمسائل :
[ الأولى : لا يعقل الا من عرف كيفية انتسابه إلى القاتل ]
الأولى : لا يعقل الا من عرف كيفية انتسابه إلى القاتل ( 190 ) . ولا يكفي كونه من القبيلة ، لأن العلم بانتسابه إلى الأب ، لا يستلزم العلم بكيفية الانتساب . والعقل مبني على التعصيب ، خصوصا على القول بتقديم الأولى .
[ الثانية لو أقرّ بنسب مجهول ، ألحقناه به ]
الثانية : لو أقرّ بنسب مجهول ( 191 ) ، ألحقناه به . فلو ادعاه الاخر وأقام البينة ، قضينا له بالنسب ، وأبطلنا الأول . فلو ادعاه ثالث ، وأقام البينة انه ولد على فراشه ، قضي له بالنسب لاختصاصه بالسبب .
[ الثالثة لو قتل الأب ولده عمدا دفعت الدية منه إلى الوارث ولا نصيب للأب ]
الثالثة : لو قتل الأب ولده عمدا دفعت الدية منه إلى الوارث ولا نصيب للأب .
ولو لم يكن وارث ( 192 ) ، فهي للإمام عليه السلام . ولو قتله خطأ ، فالدية على العاقلة ويرثها
شرح
( 188 ) أي : كتب إلى حاكم ذلك البلد بالواقعة ليوزعها على عاقلته ، ومع عدم العاقلة أو عجزها فمن ( الجاني ) أي :
القاتل في مثال الكتاب .
( 189 ) فلا تؤخذ من ورثته ، وهو المحكي عن ابن إدريس رحمه اللّه ( والأول ) وهو الاخذ من ورثته أظهر إذا ترك الجاني مالا .
( 190 ) ليثبت انه من العصبة التي مر تفسيرها عند رقم ( 174 ) وما بعده ولا يكفي كونه من القبيلة لعدم استلزامه العلم ( بكيفية الانتساب ) وهي كون الشخص من العصبة والعقل مبني على ( التعصيب ) يعني :
كونه من العصبة ، وليس كل انتساب إلى أب يجعله من العصبة خصوصا على القول بتقديم ( الأولى ) أي :
من يرث بالتسمية .
( 191 ) كما لو قال عن صغير : هذا ابني ، أو هذا أخي - مثلا - ألحقناه به ، فلو ادعاه من له بينة ، قضي له ( وأبطلنا الأول ) لأن البينة تقدم على الاقرار ، فلو ادعاه ثالث ببينة تشهد بولادته على فراشه ، قضي له لاختصاصه ( بالسبب ) أي : لأن الثالث ذكر سبب انتسابه وهو مقدم عليهما .
( 192 ) حتى المولى المعتق ، وضامن الجريرة فللإمام ، ولو قتله خطأ فعلى العاقلة وهل يرث الأب منها ؟