تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
تخصيص التأجيل بالدية لا بالأرش . قال ( 180 ) : ولو كان دون الثلثين ، حل الثلث الأول عند انسلاخ الحول ، والباقي عند انسلاخ الثاني . ولو كان أكثر من الدية ، كقطع يدين وقلع عينين ، وكان لاثنين ، حل لكل واحد عند انسلاخ الحول ثلث الدية . وان كان لواحد ، حل له الثلث ، لكل جناية سدس الدية ، وفي هذا كله الاشكال الأول . ولا تعقل العاقلة ، إقرارا ( 181 ) ولا صلحا ولا جناية عمد ، مع وجود القاتل ، ولو كانت موجبة للدية ، كقتل الأب ولده ، أو المسلم الذمي ، أو الحر المملوك . ولو جنى على نفسه خطأ ، قتلا أو جرحا طلّ ولم يضمنه العاقلة . وجناية الذمي في ماله ، وإن كانت خطأ دون عاقلته ، ومع عجزه عن الدية ، فعاقلته الامام ، لأنه يؤدي اليه ضريبته ( 182 ) . ولا يعقل مولى المملوك جنايته ، قنّا كان أو مدبرا أو مكاتبا أو مستولدة ، على الأشبه . وضامن الجريرة يعقل ( 183 ) ، ولا يعقل عنه المضمون . ولا يجتمع مع عصبة ، ولا معتق ، لأن عقده مشروط بجهالة النسب وعدم المولى . نعم لا يضمن الامام مع وجوده ويسره ، على الأشبه .

[ كيفية التقسيط ]

أما كيفية التقسيط : فإن الدية تجب ابتداء على العاقلة ، ولا يرجع بها على الجاني ( 184 ) ، على الأصح .
شرح
( 180 ) أي : الشيخ الطوسي : بأنه لو كان الأرش أكثر من ثلث الدية أو أكثر من الدية قسّط على ما ذكر في المتن ، إلّا انه يأتي فيه ( الاشكال الأول ) وهو أن التأجيل مخصص بدية القتل فلا يعم الأرش . ( 181 ) أي : ما ثبت باقرار الجاني ، بل ما ثبت كونه خطأ بالبينة ( ولا صلحا ) أي : ما ثبت من الدية على الجاني بالصلح ، ولا جناية عمد ( مع وجود القاتل ) إذ مع هربه أو موته وعدم مال له فقد قال بعضهم بأن الدية على العاقلة وبه رواية ، وفي المسالك الأشهر خلافه ( ولو كانت ) أي حتى ولو كانت جناية العمد موجبة للدية كقتل الأب ولده ، ولو جنى على نفسه خطأ ( قتلا أو جرحا ) كما لو كان يصلح سلاحه فانفلت وقتله أو جرحه ، فليس على العاقلة تحمل ديته له ، أو لورثته ، وهو معنى ( طلّ ) على وزن دلّ معلوما ومجهولا من باب علم بمعنى : هدر دمه ولا دية له . ( 182 ) أي : جزيته ، يقال لها الضريبة لأنها تضرب وتعين على الرؤوس أو الأملاك ، ولا يعقل المولى جناية مملوكه بأقسامه ولو كانت ( مستولدة ) أم ولد ( على الأشبه ) خلافا للشيخ والقاضي في أمّ الولد . ( 183 ) فلو ضمن زيد جناية عمرو ، فجنى عمرو خطأ - ولم يكن له عصبة ، ولا مولى معتق - فعاقلته زيد ، أما لو جنى زيد فليس عمرو عاقلته ، إلّا إذا ضمنه عمرو أيضا ، ولا تصل النوبة للإمام مع وجوده ( ويسره ) أي : مع كون ضامن الجريرة موجودا وذا يسار ومال . ( 184 ) حتى إذا لم تف العاقلة بالدية أصلا ، أو ببعضها ، وفي كيفية التقسيط قولان الأول : على الغني عشرة
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 531 | المحقق الحلي