تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥

خاتمة

وحيث أتينا بما قصدناه ، ووفينا بما وعدناه ، فلنحمد اللّه الذي جعلنا عند تبدّد ( 196 ) الأهواء وتعدّد الآراء ، من المتمسّكين بمذهب أعظم العلماء استحقاقا للعلاء ، وأكرم النّجباء أعراقا في شرف الامّهات والآباء ، المنتزعين من مشكاة الضياء ، المتفرّعين عن خاتم الأنبياء وسيد الأصفياء . أظهر عظماء الأنام فهما وبيانا ، وأكثر علماء الإسلام علما وعرفانا ، المخصوصين بالبنوّة من منصب النبوة ، المختارين للإمامة من فروع صاحب الاخوّة ( 197 ) . الذين أمر اللّه سبحانه بمودّتهم ، وحثّ رسوله صلّى اللّه عليه وآله على التّمسك بهم ، والعمل بسنّتهم . حتى قرنهم بالكتاب المجيد ( 198 ) ، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد . ونسأله أن يقبضنا سالكين لمحبّتهم ، متمسكين بحجّتهم ، وأن يجعلنا من خلصاء شيعتهم ، الدّاخلين في شفاعتهم ، إنّه وليّ ذلك ، والقادر عليه . والحمد للّه ربّ العالمين ، وصلّى اللّه على سيّد المرسلين محمّد وآله الطّاهرين .
شرح
( 196 ) أي : تفرق ( إغراقا ) وفي بعض النسخ بالعين المهملة بمعنى الجذر والأساس . ( 197 ) إشارة إلى مؤاخاة النبي صلّى اللّه عليه وآله بينه وبين علي عليه السّلام الذين أمر اللّه سبحانه ( بمودتهم ) حيث قال : « قل لا أسألكم عليه أجرا الا المودة في القربى » . ( 198 ) وذلك في كثير من الأحاديث المتواترة ومنها قوله صلّى اللّه عليه وآله : « كتاب اللّه وعترتي ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا من بعدي أبدا » ونسأله أن ( يقبضنا ) أي : يقبض أرواحنا حين يقبضها سالكين ( لمحجتهم ) أي : طريقتهم وإن يجعلنا من خلصاء ( شيعتهم ) الذين قال عنهم الرسول صلّى اللّه عليه وآله : علي وشيعته هم الفائزون . اللهم تقبل منا ، وأخلص نياتنا ، وارض عنا ، واحشرنا مع محمّد وأهل بيته الطيبين الطاهرين . « سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد للّه ربّ العالمين » .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 535 | المحقق الحلي