وفي كمية التقسيط قولان : أحدهما على الغني عشرة قراريط ، وعلى الفقير خمسة قراريط ، اقتصارا على المتّفق . والاخر يقسطها الامام على ما يراه ، بحسب أحوال العاقلة ، وهو أشبه . وهل يجمع بين القريب والبعيد ؟ فيه قولان : أشبههما الترتيب في التوزيع .
وهل تؤخذ من الموالي مع وجود العصبة ؟ الأشبه : نعم ، مع زيادة الدية عن العصبة . ولو اتسعت ( 185 ) ، أخذت من عصبة المولى . ولو زادت فعلى مولى المولى ، ثم عصبة مولى المولى . ولو زادت الدية عن العاقلة أجمع ، قال الشيخ : يؤخذ الزائد من الامام حتى ولو كانت الدية دينارا وله أخ ، أخذ منه عشرة قراريط ، والباقي من بيت المال . والأشبه الزام الأخ بالجميع ، إن لم يكن عاقلة سواه ، لأن ضمان الامام مشروط بعدم العاقلة أو عجزهم عن الدية .
ولو زادت العاقلة عن الدية ( 186 ) ، لم يختص بها البعض ، وقال الشيخ : يخص الامام بالعقل من شاء ، لأن التوزيع بالحصص يشق ، والأول أنسب بالعدل . ولو غاب بعض العاقلة ، لم يخص بها الحاضر . وابتداء زمان التأجيل من حين الموت ( 187 ) .
وفي الطرف من حين الجناية ، لا من وقت الاندمال . وفي السراية من وقت الاندمال ، لأن موجبها لا يستقر بدونه . ولا يقف ضرب الاجل على حكم الحاكم .
وإذا حال الحول على موسر ، توجهت مطالبته . ولو مات لم يسقط ما لزمه ، ويثبت
شرح
وعلى الفقير خمسة ( قراريط ) علما بان كل عشرين قيراطا دينار ذهبي واحد ، والثاني : يقسطها الامام على ( ما يراه ) هو بحسب حال العاقلة ، وفي الجمع بين القريب والبعيد قولان : أشبههما ( الترتيب ) بأن يؤخذ من الأقرب ، فإن لم يكن أو عجز فمن الابعد ، وهكذا على حسب ترتيب الإرث .
( 185 ) أي : شملت الدية الموالي لكثرتها ، قدّم المولى المعتق بأخذ الزائد ، فان زادت فعصبة المولى ، ثم مولى المولى وهكذا ، ولو أخذ من الجميع وبقيت زيادة ، قيل : يؤخذ الزائد من الامام ، فإنه حتى ولو كانت الدية ( دينارا ) وقلنا بضمان العاقلة دية الأقل من الموضحة وكان له من العصبة ( أخ ) فقط ، وقلنا باعتبار الأقرب فالأقرب ، والتقدير بالنصف والربع ( اخذ ) من الأخ النصف والباقي من الامام .
( 186 ) وهذا عكس ما مرّ آنفا من قوله : ولو زادت الدية عن العاقلة ، فإنه مع كثرة العاقلة ( لم يختص ) بالبعض بل يقسط على جميعهم وقيل : يخص الامام بها من شاء ، لأن التوزيع ( يشق ) ويصعب جمعه ، ولو غاب بعض العاقلة لم يخص بها ( الحاضر ) بل يجعل على الغائب أيضا حصته ويطالب بها عند حضوره .
( 187 ) لا من حين ضرب الحاكم الاجل ( وفي الطرف ) أي : في الجناية على الأعضاء حين الجناية ، لا وقت ( الاندمال ) أي : برء الجرح ( وفي السراية ) كما لو قطع إصبعه فسرى الجرح وتلفت كفه كلها ثم برء الجرح فمن حين البرء .