الوارث . وفي توريث الأب هنا قولان . ولو لم يكن وارث سوى العاقلة ، فإن قلنا :
الأب لا يرث ، فلا دية . وإن قلنا : يرث ، ففي أخذه من العاقلة تردد . وكذا البحث لو قتل الولد أباه خطأ .
[ الرابعة لا يضمن العاقلة عبدا ولا بهيمة ولا اتلاف مال ]
الرابعة : لا يضمن العاقلة عبدا ولا بهيمة ولا اتلاف مال ( 193 ) ، ويختص بضمان الجناية على الآدمي حسب .
[ الخامسة لو رمى طائرا وهو ذمي ، ثم أسلم ، فقتل السهم مسلما ، لم يعقل عنه عصبته ]
الخامسة : لو رمى طائرا وهو ذمي ، ثم أسلم ( 194 ) ، فقتل السهم مسلما ، لم يعقل عنه عصبته من الذمية لما بيّناه ، ولأنه أصاب وهو مسلم . ولا عصبته المسلمون ، لأنه رمى وهو ذمي ، ويضمن الدية في ماله . وكذا لو رمى مسلم طائرا ، ثم ارتد فأصاب مسلما ( 195 ) ، قال الشيخ : لم يعقل عنه المسلمون من عصبته ، ولا الكفار . ولو قيل : يعقل عنه عصبته المسلمون ، كان حسنا ، لأن ميراثه لهم على الأصح .
شرح
( قولان ) : الإرث ، وعدمه ، ولو انحصر الوارث في العاقلة ، فلا دية لو قلنا لا يرث الأب ، ولو قلنا بإرثه ففي أخذه ( من العاقلة ) ، ودفعه للأب القاتل تردد لأن العاقلة تضمن للغير لا للقاتل .
( 193 ) فلو قتل عبد شخصا خطأ ، أو أتلفت البهيمة شخصا ، أو أتلف شخص مالا خطأ ، فليس على العاقلة شيء .
( 194 ) قبل أن يقتل السهم أحدا فاتفق أن قتل السهم مسلما ، لم يعقل عنه عصبته لما ( بيناه ) من أنه لا عقل بين أهل الذمة ، ولأنه أصابه ( وهو مسلم ) لا ذمي حتى يعقله أهل الذمة ، وكذا لا يعقله ( عصبته المسلمون ) لأنه لم يكن مسلما حين رمى .
( 195 ) أي : كانت الإصابة حين ارتداد الرّامي ، قيل : لا يعقله ( المسلمون ) لأنه لم يكن مسلما حين القتل ( ولا الكفار ) لأنهم لا عقل بينهم .