يؤخذ بالكامل . ولو اختلف محل الزائدة ، لم يتحقق القصاص ، كما لا يقطع ابهام بخنصر . ولو كان لأنملة طرفان فقطعهما . فإن كان للجاني مساوية ( 234 ) ، ثبت القصاص لتحقق التساوي وإلا اقتص واخذ الأرش للطرف الآخر . ولو كان الطرفان للجاني ، لم يقتصّ منه ، وكان لمجني عليه دية أنملته ، وهو ثلث دية الإصبع . ولو قطع من واحد الأنملة العليا ، ومن آخر الوسطى ، فإن سبق صاحب العليا اقتص له ، وكان للآخر الوسطى . وإن سبق صاحب الوسطى ، آخر ، فإن اقتص صاحب العليا ، اقتص لصاحب الوسطى بعده . وإن عفا ، كان لصاحب الوسطى القصاص ، إذا ردّ دية العليا . ولو بادر صاحب الوسطى فقطع فقد استوفى حقه وزيادة ، فعليه دية الزيادة ولصاحب العليا على الجاني دية أنملته .
[ الثالثة إذا قطع يمينا فبذل شمالا ، فقطعها المجني عليه من غير علم ]
الثالثة : إذا قطع يمينا فبذل شمالا ، فقطعها المجني عليه من غير علم ( 235 ) ، قال في المبسوط : يقتضي مذهبنا سقوط القود ، وفيه تردد ، لأن المتعين قطع اليمنى ، فلا تجزي اليسرى مع وجودها . وعلى هذا يكون القصاص في اليمنى باقيا ، ويؤخر حتى يندمل اليسار ، توقيا من السراية بتوارد القطعين .
فأما الدية ، فإن كان الجاني سمع الآمر باخراج اليمنى ، فأخرج اليسار مع العلم أنها لا تجزي ، وقصده إلى اخراجها ( 236 ) ، فلا دية أيضا . ولو قطعها مع العلم ، قال في المبسوط : سقط القود إلى الدية ، لأنه بذلها للقطع ، فكانت شبهة في سقوط القود وفيه إشكال ، لأنه أقدم ( 237 ) على قطع ما لا يملكه ، فيكون كما لو قطع عضوا غير
شرح
( 234 ) أي : أنملة مساوية ثبت القصاص للتساوي ، ولو كان الطرفان للجاني فقط فلا قصاص بل الدية ، ولو قطع الأنملة العليا لشخص والوسطى لآخر ، فان اقتصا بالترتيب فبها ، وإلّا ( أخّر ) يعني : يؤخر حق صاحب الأنملة الوسطى .
( 235 ) أي : من غير علم بأن هذه الشمال قيل : سقط القصاص ، وفيه تردد لعدم اجزاء اليسرى ( مع وجودها ) أي : اليمنى .
( 236 ) أي : لا عن سهو ، أو ذهول ، أو غفلة فلا دية أيضا ( ولو قطعها ) المجني عليه ( مع العلم ) بأنها اليسرى قيل : سقط القصاص ( إلى الدية ) يعني : لا يقتص من المجني عليه بقطع يسراه ، بل تؤخذ منه الدية للجاني .
( 237 ) أي : كأن المجني عليه أقدم على قطع اليسرى التي لا يحق له قطعها فيثبت القصاص ، وكلما لزمه دية ( السراية ) بان سرى قطع اليسار وأتلف شيئا من بدنه أو مات ضمن السراية .