وفي السن القصاص ، فإن كانت سن مثغر ( 224 ) ، وعادت ناقصة أو متغيرة كان فيها الحكومة . وإن عادت كما كانت ، فلا قصاص ولا دية . ولو قيل : بالأرش ، كان حسنا .
أما سن الصبي ، فينتظر بها سنة . فإن عادت ، ففيها الحكومة ، والا كان فيها القصاص . وقيل : في سن الصبي بعير مطلقا ( 225 ) . ولو مات قبل اليأس من عودها ، قضي لوارثه بالأرش . ولو اقتص البالغ بالسن فعادت سن الجاني ، لم يكن للمجني عليه ازالتها ، لأنها ليست بجنسه .
ويشترط في الأسنان : التساوي في المحل ، فلا يقلع سن بضرس ( 226 ) ، ولا بالعكس ، ولا أصلية بزائدة . وكذا لا تقلع زائدة بزائدة ، مع تغاير المحلّين .
وكذا حكم الأصابع الأصلية والزائدة . وتقطع الإصبع بالإصبع ، مع تساويهما ( 227 ) .
وكل عضو يؤخذ قودا مع وجوده ، تؤخذ الدية مع فقده ، مثل أن يقطع إصبعين وله واحدة ( 228 ) ، أو يقطع كفّا تاما ، وليس للقاطع أصابع .
[ مسائل ]
مسائل :
[ الأولى إذا قطع يدا كاملة ، ويده ناقصة إصبعا ، كان للمجني عليه قطع الناقصة ]
الأولى : إذا قطع يدا كاملة ، ويده ناقصة إصبعا ( 229 ) ، كان للمجني عليه قطع الناقصة . وهل يأخذ دية الإصبع ؟ قال في الخلاف : نعم ، وفي المبسوط : ليس له
شرح
( 224 ) وهي السن التي لها أصل ثابت في اللحم ، أي : التي تنبت بعد السقوط في أيام الصغر عادة وأما سنّ ( الصبي ) أي : الذي لم يثغر ، وليس له أصل ثابت في اللحم .
( 225 ) سواء عادت أم لم تعد ، ولو مات ( قبل اليأس ) إذ بعد اليأس يكون قد ثبت القصاص ، فلو ارثه الأرش ، ولو اقتص ( البالغ ) وقال : البالغ لأنه كان في قصاص سن الصبي خلاف ثم عادت سنّ الجاني ، فليس للمجني عليه ازالتها ، لأنها ( ليست بجنسه ) فإنها سن ثانية هبة من اللّه تعالى .
( 226 ) الضرس هي السن المربعة التي وقعت في الأطراف فوقا وتحتا ، ولا أصلية ( بزائدة ) وهي السن التي تنبت أحيانا خلف الأسنان ، أو قدامها ، ولا تقطع زائدة بزائدة مع تغاير ( المحلين ) كما لو كانت إحداهما عند الضروس ، والأخرى عند الرباعيات ، قال في الجواهر : « ولا ثنية برباعية ، أو ناب ، أو ضاحك ، ولا بالعكس ، ولا رباعية مثلا من أعلى أو من الجانب الأيمن بمثلها من أسفل أو من الأيسر وان فقد المماثل من الجاني » .
( 227 ) فتقطع ابهام اليد اليمنى بابهام اليمنى ، وكذا ابهام اليسرى بابهام اليسرى ، والسبابة بالسبابة ، وهكذا .
( 228 ) فيقطع المجني عليه قصاصا إصبع الجاني ، ويأخذ منه الدية للإصبع الأخرى .
( 229 ) أو أكثر ، أو أقل ، مثل أنملة ، أو أنملتين قطع الناقصة ، وهل له دية الإصبع ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، إلّا إذا ( أخذ ديتها ) بأن تكون إصبع الجاني مقطوعة بجناية وقد أخذ ديتها ، فيعطي تلك الدية للمجني عليه .