مكنوه من دخولها ، قوتلوا حتى يخرجوه .
السابعة : لا يعتبر في قطع المحارب أخذ النصاب ( 149 ) ، وفي الخلاف يعتبر . ولا انتزاعه من حرز وعلى ما قلناه من التخيير ، لا فائدة في هذا البحث ، لأنه يجوز قطعه ، وإن لم يأخذ مالا ، وكيفية قطعه أن تقطع يمناه ( 150 ) ثم تحسم ، ثم تقطع رجله اليسرى وتحسم . ولو لم تحسم في الموضعين جاز . ولو فقد أحد العضوين ، اقتصرنا على قطع الموجود ، ولم ينتقل إلى غيره .
الثامنة : لا يقطع المستلب ( 151 ) ، ولا المختلس ، ولا المحتال على الأموال بالتزوير والرسائل الكاذبة ، بل يستعاد منه المال ويعزّر . وكذا المبنّج ، ومن سقى غيره مرقدا ، لكن إن جنى ذلك شيئا ضمن الجناية .
[ القسم الثاني ]
القسم الثاني من كتاب الحدود وفيه أبواب :
[ الباب الأول في المرتد ]
الباب الأول : في المرتد وهو : الذي يكفر بعد الإسلام ، وله قسمان :
الأول : من ولد على الإسلام وهذا لا يقبل إسلامه لو رجع ، ويتحتم قتله ، وتبين منه زوجته ( 152 ) ، وتعتد منه عدة الوفاة ، وتقسّم أمواله بين ورثته ، وإن التحق بدار
شرح
( 149 ) فلو أخذ أقل من ربع دينار قطع من خلاف أيضا ، ولا انتزاعه ( من حرز ) أي : وكذا لا يعتبران يكون قد أخذ المال من حرز .
( 150 ) كما في السرقة أصابعه الأربع ( ثم يحسم ) أي : يقطع عنه نزيف الدم ، ثم يقطع رجله اليسرى وتحسم ، ومع فقد أحد العضوين يقتصر بقطع الموجود ( ولم ينتقل ) فلو لم تكن له يد يمنى لا تقطع يده اليسرى ، ولو لم تكن له قدم يسرى لا تقطع قدمه اليمنى .
( 151 ) وهو الذي يأخذ المال أو المتاع من عند صاحبه ويهرب ( ولا المختلس ) وهو الذي يغفل صاحب المال فيأخذ المال ، ولا المحتال على الأموال ( بالتزوير ) بأن يقول : فلان بعثني لآخذ منك ألف دينار ، ثم يتبين كذبه ( والرسائل الكاذبة ) بأن يكتب بخط يشبه خط المولى إلى عبده ان أعط زيدا كذا ، ثم يظهر كذبه ، بل يستعاد منه المال ( ويعزر ) ليرتدع عن عمله ، وكذا لا يقطع ( المبنّج ) وهو الذي يسقي البنج لغيره ثم يأخذ أمواله ، ولا من سقى غيره ( مرقدا ) أي : دواء منوّما ، لكن يضمن إن ( جنى ) بأن صار البنج أو المرقد ، أو غيرهما سببا لمرض أو نحوه .
( 152 ) أي : بدون طلاق تكون كالمطلقة طلاقا بائنا لا رجعة فيه ، وتعتدّ منه ( عدة الوفاة ) أربعة أشهر وعشرة أيام ، وبعدها تتزوج بمن شاءت ، وأمواله تقسّم بين ورثته ( وان التحق ) أي : حتى وإن أفلت من القتل وذهب إلى بلاد الكفار الحربيين ( أو اعتصم ) أي : امتنع بما ( يحول ) كالفرار والاختفاء - مثلا - .