تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
كفؤا ( 143 ) ، ومع عفو الولي حدّ ، سواء كان المقتول كفؤا أو لم يكن . ولو قتل لا طلبا للمال ، كان كقاتل العمد وأمره إلى الولي ( 144 ) . أما لو جرح طلبا للمال ، كان القصاص إلى الولي . ولا يتحتم الاقتصاص في الجرح ، بتقدير أن يعفو الولي ، على الأظهر . الثانية : إذا تاب قبل القدرة عليه ، سقط الحد ، ولم يسقط ما يتعلق به من حقوق الناس ، كالقتل والجرح والمال . ولو تاب بعد الظفر به ، لم يسقط عنه حد ، ولا قصاص ولا غرم . الثالثة : اللص محارب ، فإذا دخل دارا متغلبا ( 145 ) ، كان لصاحبها محاربته . فإن أدى الدفع إلى قتله ، كان دمه هدرا ضائعا لا يضمنه الدافع . ولو جنى اللص عليه ضمن . ويجوز الكف عنه . أما لو أراد نفس المدخول عليه ، فالواجب الدفع . ولا يجوز الاستسلام والحال هذه . ولو عجز عن المقاومة وأمكن الهرب ، وجب . الرابعة : يصلب المحارب حيا ( 146 ) على القول بالتخيير ، ومقتولا على القول الآخر . الخامسة : لا يترك على خشبته أكثر من ثلاثة أيام ، ثم ينزل ويغسّل ويكفّن ويصلّى عليه ويدفن . ومن لا يصلب الا بعد القتل ، لا يفتقر إلى تغسيله ، لأنه يقدمه أمام القتل ( 147 ) . السادسة : ينفى المحارب عن بلده ، ويكتب إلى كل بلد يأوي اليه بالمنع من مواكلته ومشاربته ومجالسته ومبايعته ( 148 ) . ولو قصد بلاد الشرك منع منها . ولو
شرح
( 143 ) فالمسلم الرجل كفؤ الرجل المسلم ، والمرأة المسلمة كفؤ المرأة المسلمة ، والذمي كفؤ الذمي وهكذا ، ومع عفو الولي ( حد ) وهو أحد الأربعة : القتل أو الصلب أو القطع مخالفا ، أو النفي . ( 144 ) فإن أراد القصاص كان له وان عفى ترك ، وهنا قول بقتله وإن عفى الولي ، لكن لم يذكره المصنف . ( 145 ) أي : بالقهر والغلبة فلصاحبها محاربته ، ودمه هدر لو أدى دفعه إلى قتله ، ولو جنى ( اللص عليه ) أي : على صاحب الدار ضمن ( ويجوز الكف عنه ) أي : ترك اللص وعدم دفعه ، نعم يجب لو قصد ( نفس المدخول عليه ) أي : أراد قتله ولا يجوز حينئذ ( الاستسلام ) للقتل ظلما . ( 146 ) بأن يشدّ على خشبة ويترك حتى يموت ، وان لم يمت إلى ثلاثة أيام قتل وهو على الخشبة - كما في المسالك - هذا على التخيير ، ومقتولا على القول ( الاخر ) وهو قول الشيخ الطوسي الذي مر من أن المحارب إذا قتل وأخذ المال قطع مخالفا ثم قتل ثم صلب . ( 147 ) أي : يؤمر فيغتسل هو قبل القتل . ( 148 ) أي : من الأكل والشرب معه على مائدة واحدة ، وأن يباع له شيء ، ولو قصد بلاد الشرك ( منع منها ) أي : لا يسمح له بالفرار إليها ( ولو مكنوه ) أي : المشركون .