تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
ويسقط الحد بالتوبة قبل البينة ، ولا يسقط بعدها . ومع الإقرار والتوبة يكون الامام مخيرا . والأجنبيتان ( 59 ) إذا وجدتا في إزار مجردتين ، عزّرت كل واحدة دون الحد ، وان تكرر الفعل منهما والتعزير مرتين ، أقيم عليهما الحد في الثالثة . فإن عادتا ، قال في النهاية قتلتا ، والأولى الاقتصار على التعزير ، احتياطا في التهجّم على الدم .

[ مسألتان ]

مسألتان : الأولى : لا كفالة في حد ( 60 ) ، ولا تأخير فيه مع الإمكان ، والأمن من توجه ضرر ، ولا شفاعة في إسقاطه . الثانية : لو وطى زوجته ، فساحقت بكرا ، فحملت ، قال في النهاية : على المرأة الرجم ( 61 ) ، وعلى الصبية جلد مائة بعد الوضع . ويلحق الولد بالرجل ، ويلزم المرأة المهر . أما الرجم : فعلى ما مضى من التردد ، وأشبهه الاقتصار على الجلد . وأما جلد الصبية ، فموجبه ثابت ، وهي المساحقة . وأما لحوق الولد ، فلأنه ماء غير زان ( 62 ) ، وقد انخلق منه الولد فيلحق به . وأما المهر ، فلأنها سبب في إذهاب العذرة ، وديتها مهر نسائها ، وليست كالزانية في سقوط دية العذرة ، لأن الزانية أذنت في الافتضاض . وليست هذه كذا . وأنكر بعض المتأخرين ذلك ، وظن أن المساحقة كالزانية ، في سقوط دية العذرة وسقوط النسب .

[ القيادة ]

وأما القيادة : فهي الجمع بين الرجال والنساء للزنا ، أو بين الرجال والرجال للواط ،
شرح
( 59 ) أي : المرأتين ليس بينهما قرابة لو وجدتا عاريتين في ازار عزّرتا ، فلو تكرر وعزّرتا مرتين فالحد في الثالثة ، فان عادتا قيل : قتلتا ، والأولى الاقتصار ( على التعزير ) ولو تكرر ذلك منهما مائة مرة . ( 60 ) بأن يصير شخص كفيلا عن آخر ليحضره لإجراء الحد عليه ( ولا تأخير ) ولو بمقدار ساعة ( مع الامكان ) بأن كان حاضرا ( والامن ) بأن لم يكن مريضا ، أو حبلى ، أو مرضعة ونحو ذلك ( ولا شفاعة ) أي : لا تجوز ، ولا تقبل وساطة لإسقاطه . ( 61 ) لأنها محصنة ( وعلى الصبية ) أي : البكر جلد مائة بعد الوضع ، ولا يشترط كونها صبية بل ولو كان عمرها أربعين سنة ويلحق الولد بالرجل وعلى المرأة البكر ( المهر ) أي : مهر مثل البكر لإزالة بكارتها . ( 62 ) أي : ماء رجل لم يزن ، وفي الزنا نفي الالحاق ، فيبقى هنا الالحاق ، والمهر لإذهاب ( العذرة ) أي : البكارة ، ولا يسقط كالزانية لإذنها في الافتضاض ، وهذه ليست ( كذا ) إذ المساحقة تقتضي عادة عدم إزالة البكارة ، وظن بعض انها كالزانية ( في سقوط ) ذلك فقال : بأن الولد ولد زنا لا يلحق بأب وأن البكر لا مهر لها .