[ المقصد الرابع في الاختلاف في الولد ]
المقصد الرابع : في الاختلاف في الولد : إذا وطئا اثنان امرأة وطءا يلحق به النسب ، إما بأن تكون زوجة لأحدهما ومشتبهة على الآخر ، أو مشتبهة عليهما ، أو يعقد كل واحد منهما عليها عقدا فاسدا ( 285 ) ، ثم تأتي بولد لستة أشهر فصاعدا ، ما لم يتجاوز أقصى الحمل ، فحينئذ يقرع بينهما ، ويلحق بمن تصيبه القرعة ، سواء كان الواطئان مسلمين أو كافرين أو عبدين أو حرّين ، أو مختلفين في الإسلام والكفر والحرية والرق أو أبا وابنه . هذا إذا لم يكن لأحدهما بينة .
ويلحق النسب بالفراش المنفرد ( 286 ) والدعوى المنفردة ، وبالفراش المشترك والدعوى المشتركة ، ويقضي فيه بالبينة ، ومع عدمها بالقرعة .
شرح
( 285 ) ولم يعلم فساده ثم تأتي بولد في مدة لم تتجاوز ( أقصى الحمل ) الذي هو عشرة أشهر ، أو سنة على الخلاف ، عن وطئهما فيلحق بمن تعيّنه القرعة ، حتى ولو كانا ( أبا وابنه ) أي : وطأ الأب وابنه كلاهما هذه المرأة ، هذا فيما لم يكن لأحدهما ( بينة ) والا فيلحق الولد بصاحب البينة .
( 286 ) الفراش في الحديث : « الولد للفراش » وهنا : الزوجة الدائمة ، أو المتعة ، أو ملك اليمين ، أو التحليل ، أو الشبهة ( المنفرد ) إذا لم يكن فراش آخر لشبهة ونحوها ( والدعوى المنفردة ) فيما إذا لم يعلم فراش كما لو ادعى رجل أن الطفل الفلاني ابنه ولم يعارضه أحد ( وبالفراش المشترك ) كما مثله المصنف رحمه اللّه .
بأمثلة وطء اثنين لها من غير فساد ( والدعوى المشتركة ) كما لو ادعى اثنان طفلا كل يقول : انه ابنه ، مع عدم ثبوت فراش لأي واحد منهما ، فالحكم بالبينة ، ومع عدمها ( بالقرعة ) ويلحق بمن خرجت القرعة باسمه ، خلافا لبعض العامّة حيث يلحقه بهما ، بل أجاز إلحاقه بألف أب وألف أم - لاحظ الجواهر ج 40 ص 515 - .