تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
المعرفة المتقادمة والخبرة الباطنة ( 279 ) . ولو لم تكن البينة كاملة ، وشهدت أنها لا تعلم وارثا غيرهما ، ارجىء التسليم حتى يبحث الحاكم عن الوارث مستقصيا ، بحيث لو كان وارث لظهر ، وحينئذ يسلم إلى الحاضر نصيبه ويضمنه استظهارا . ولو كان ذو فرض ( 280 ) . أعطي مع اليقين بانتفاء الوارث نصيبه تاما . وعلى التقدير الثاني يعطيه اليقين ان لو كان وارث ، فيعطي الزوج الربع ، والزوجة ربع الثمن معجلا من غير تضمين ، وبعد البحث ( 281 ) يتمم الحصة مع التضمين . ولو كان الوارث ممن يحجبه غيره كالأخ ، فإن أقام البينة الكاملة أعطي المال وان أقام بينة غير كاملة ، أعطي بعد البحث والاستظهار بالتضمين . الرابعة : إذا ماتت امرأة وابنها ، فقال أخوها : مات الولد أولا ( 282 ) ثم المرأة ، فالميراث لي وللزوج نصفان . وقال الزوج : بل ماتت المرأة الولد ، فالمال لي ، قضي لمن تشهد له البينة . ومع عدمها لا يقضي بإحدى الدعويين ، لأنه لا ميراث الا مع تحقق حياة الوارث . فلا ترث الام من الولد ، ولا الابن من أمه ( 283 ) . ويكون تركة الابن لأبيه ، وتركة الزوجة بين الأخ والزوج . الخامسة : لو قال : هذه الأمة ميراث من أبي ، وقالت الزوجة : هذه أصدقني ( 284 ) إياها أبوك ، ثم أقام كل منهما بينة ، قضي ببينة المرأة ، لأنها تشهد بما يمكن خفاؤه على الأخرى .
شرح
( 279 ) أي : بأحوال الميت ، وانحصار ورثته في هذين ، ولو لم تكن البينة كذلك وشهدت بانحصار هما ، بحث الحاكم عن الوارث ( مستقصيا ) أي : بتتبع بالغ حتى اليأس ( وحينئذ ) أي : بعد اليأس من وارث غيرهما ، يعطى الحاضر نصيبه ( ويضمنه ) بأن يأتي بضامن بحيث لو ظهر وارث آخر ، كان هذا الضامن ملتزما بدفع حصّة الآخر ، وذلك ( استظهارا ) أي : طلبا للظهور في حقوق الناس . ( 280 ) أي : له حصة معينة في الإرث لا ان كل الإرث له ، فله حصة ( مع اليقين ) أي : إذا حصل يقين بعدم وارث آخر ، وعلى التقدير ( الثاني ) أي عدم اليقين بعدم وارث آخر ( يعطيه اليقين ) يعني : الحاكم يعطيه المقدار المتيقن على فرض وجود وارث آخر ، فيعطي ( الزوج الربع ) لأنه نصيبه قطعا مع وارث من الأولاد ، والزوجة ( ربع الثمن ) لأنه نصيبها مع وجود أولاد للميت وثلاث زوجات اخر . ( 281 ) وعدم ظهور وارث آخر يتمّم حصّته مع الضمان ، لكن الوارث الذي يحجبه غيره ( كالأخ ) الذي هو من المرتبة الثانية ، ويحجبه من هو في المرتبة الأولى . ( 282 ) حتى يرث أخته ، إذ لو مات الولد بعد أمه لم يكن لأخ الام شيء ، لأن الأخ من المرتبة الثانية والولد من المرتبة الأولى . ( 283 ) لعدم العلم بأن أيهما مات قبل الآخر . ( 284 ) أي : جعلها صداقا ومهرا للنكاح .