ولا يستحلف المدعي مع البينة ( 81 ) ، إلا أن تكون الشهادة على ميت ، فيستحلف على بقاء الحق في ذمته استظهارا .
ولو شهدت ( 82 ) على صبي أو مجنون أو غائب ، ففي ضمّ اليمين إلى البينة تردد ، أشبهه أنه لا يمين . ويدفع الحاكم من مال الغائب قدر الحق ، بعد تكفيل القابض بالمال . ولو ذكر المدعي أن له بينة غائبة ، خيّره الحاكم بين الصبر وبين إحلاف الغريم ، وليس له ملازمته ولا مطالبته بكفيل .
وأما السكوت : فإن اعتمده ( 83 ) ، الزم الجواب . فإن عاند ، حبس حتى يبين وقيل :
يجبر حتى يجيب ، وقيل : يقول الحاكم إما أجبت وامّا جعلتك ناكلا ورددت اليمين على المدعي . فإن أصرّ ردّ الحاكم اليمين على المدعي ، والأول مروي ، والأخير ( 84 ) بناء على عدم القضاء بالنكول .
ولو كان به آفة من طرش ( 85 ) أو خرس ، توصّل إلى معرفة جوابه بالإشارة المفيدة لليقين . ولو استغلقت اشارته ، بحيث يحتاج إلى المترجم لم يكف الواحد ، وافتقر في الشهادة بإشارته إلى مترجمين عدلين .
[ مسائل ]
مسائل تتعلق بالحكم على الغائب .
الأولى : يقضى على من غاب عن مجلس القضاء مطلقا ، مسافرا كان أو
شرح
( 81 ) إذ البينة تغني عن الحلف الا أن تكون الشهادة ( على ميت ) فمن ادعى انه يطلب من ميت معين كذا لا يقبل إلّا ببينة ويمين معا ( استظهارا ) أي : طلبا لظهور الحق ، إذ المدّعى عليه - وهو الميت - لعله لو كان حاضرا هدم الدعوى بطرق مختلفة .
( 82 ) أي : البينة على غائب ، دفع الحاكم من مال الغائب قدر الحق ( بعد تكفيل ) أي : بعد طلب الحاكم من قابض المال الكفيل حتى لو جاء الغائب وأكذب الدعوى وأقام الحجة أخذ الحاكم المال من الكفيل ، ويخيّر الحاكم المدعي الذي له بيّنة غائبة بين الصبر وبين ( احلاف الغريم ) وهو المدعى عليه ( وليس له ) للمدعي ( ملازمته ) أي : ملازمة المنكر فضلا عن حبسه حتى تأتي بينة المدعي ( ولا مطالبته ) أي :
مطالبة المنكر بكفيل يكفله .
( 83 ) أي : اعتمد المدّعى عليه السكوت ، أجبر بالجواب ، ومع العناد حبس ( حتى يبين ) أي : يتكلم وقيل :
( يجبر ) على الجواب من دون حبس .
( 84 ) انما يتم بناء على عدم كون مجرد النكول موجبا للقضاء عليه ، والا فلا يحتاج إلى الحبس أو الجبر ، بل الحاكم يقضي عليه بمجرد السكوت .
( 85 ) الأطرش : من لا يسمع ، والأخرس : من لا يتكلم فجوابه بالإشارة ، ولو احتاج فهمها إلى مترجم فلا بد من ( مترجمين عدلين ) ولعله يكفي المترجم الثقة وان كان واحدا غير عدل .