حتى يتضح ، ولا حدّ للتأخير الا الوضوح .
الخامسة : إذا ورد الخصوم مترتبين ( 61 ) ، بدئ بالأول فالأول . فإن وردوا جميعا ، قيل : يقرع بينهم ، وقيل : يكتب أسماء المدعين ، ولا يحتاج إلى ذكر الخصوم ، وقيل : يذكرهم أيضا ، لتحضر الحكومة معه ، وليس بمعتمد . ويجعلها تحت ساتر ( 62 ) ، ثم يخرج رقعة رقعة ويستدعي صاحبها . وقيل : إنما تكتب أسماؤهم ، مع تعسر القرعة بالكثرة .
السادسة : إذا قطع المدعى عليه دعوى ( 63 ) المدعي بدعوى لم تسمع حتى يجيب عن الدعوى وينتهي الحكومة ، ثم يستأنف هو .
السابعة : إذا بدر ( 64 ) أحد الخصمين بالدعوى فهو أولى . ولو ابتدرا بالدعوى ، سمع من الذي عن يمين صاحبه . ولو اتفق مسافر وحاضر فهما سواء ما لم يستضرّ أحدهما بالتأخير ، فيقدم دفعا للضرر . ويكره للحاكم أن يشفع في إسقاط حق أو ابطال ( 65 ) .
[ المقصد الثاني في مسائل متعلقة بالدعوى ]
المقصد الثاني : في مسائل متعلقة بالدعوى وهي خمس :
الأولى : قال الشيخ لا تسمع الدعوى إذا كانت مجهولة ( 66 ) ، مثل أن يدعي فرسا أو ثوبا . ويقبل الاقرار بالمجهول ويلزم تفسيره ، وفي الأول إشكال . أما لو كانت الدعوى وصية ( 67 ) ، سمعت وإن كانت مجهولة ، لأن الوصية بالمجهول جائزة . ولا بد
شرح
( 61 ) أي : بترتيب ( بدئ بالأول ) فيقول له : تكلم ، أو إذا بدأ هو بالكلام استمع الحاكم اليه وان دخلوا معا قيل :
( يقرع بينهم ) في أنّ أيهم يتكلم أولا ، وقيل : يكتب أسماء المدعين في رقاع ( ويجعلها ) الرقاع ( تحت ساتر ) ثم يستخرجها واحدة واحدة ويقضي لمن خرجت باسمه .
( 62 ) هذا قول ثالث وهو تفصيل بين قلة الداخلين عليه معا فالقرعة ، وكثرتهم فكتابة أسمائهم .
( 63 ) جديدة منه على المدعي ، مثلا : زيد ادعى على عمرو : انه سرق ماله ، وفي أثناء كلام زيد ادعى عمرو : ان زيدا شتمه ، فيقول له الحاكم : اصبر حتى تتم هذه الدعوى من زيد ، ثم ابدأ أنت مسألة الشتم .
( 64 ) أي : عجّل وبدأ بالدعوى أحد الخصمين فهو أولى ، ولو ( ابتدرا ) أي : بدءا بالكلام معا فالأولى صاحب اليمين ، ولو دخل مسافر وحاضر فهما سواء ما لم يتضرر أحدهما ( بالتأخير ) ومع التضرر يقدّم ، كالمسافر الذي ينتظره رفقاؤه ، والمرأة التي تخاف لو أخرت صار الليل .
( 65 ) أي : يصير شفيعا إلى المستحق في اسقاط حقه ، أو إلى المدعي في ترك الادعاء .
( 66 ) بأن يدعي على زيد فرسا أو ثوبا ، دون أن يعين صفاته ( ويقبل الاقرار بالمجهول ) بأن يقول مثلا : لزيد على شيء ، ولكن يلزم بتفسيره ، وفي الأول ( اشكال ) فيلزم قبوله أيضا ، إذ قد ينسى الشخص صفات ماله ، نعم لو أقرّ المدعى عليه بصحة الدعوى الزم بالتفسير ، والا فبعد الثبوت يرجع إلى الصلح .
( 67 ) كما لو ادعى عمرو : ان أبا زيد أوصى له بشيء سمعت ، لجواز ( الوصية بالمجهول ) كأن يقول : اعطوه