[ الأول لا عدة على من لم يدخل بها ]
الأول : لا عدة على من لم يدخل بها ، سواء بانت بطلاق أو فسخ ( 170 ) ، عدا المتوفى عنها زوجها ، فإن العدة تجب مع الوفاة ، ولو لم يدخل ( 171 ) .
والدخول يتحقق بايلاج الحشفة ، وإن لم ينزل ، ولو كان مقطوع الأنثيين ( 172 ) ، لتحقق الدخول بالوطء .
أما لو كان مقطوع الذكر ، سليم الأنثيين ، قيل : تجب العدة ، لإمكان الحمل بالمساحقة ، وفيه تردد ، لأن العدة تترتب على الوطء ( 173 ) .
نعم ، لو ظهر حمل ، اعتدت منه بوضعه ( 174 ) ، لإمكان الإنزال .
ولا تجب العدة بالخلوة ، منفردة عن الوطء ، على الأشهر .
ولو خلا ، ثم اختلفا في الإصابة ( 175 ) ، فالقول قوله مع يمينه .
[ الفصل الثاني في ذات الاقراء ]
الفصل الثاني في ذات الاقراء وهي مستقيمة الحيض ( 176 ) ، وهذه تعتد بثلاثة أقراء ، وهي الأطهار على أشهر الروايتين ، إذا كانت حرة ، سواء كانت تحت حر أو عبد ( 177 ) .
ولو طلقها وحاضت بعد الطلاق بلحظة ، احتسبت تلك اللحظة قرءا ( 178 ) ثم أكملت قرءين آخرين ، فإذا رأت الدم الثالث ، فقد قضت العدة . هذا إذا كانت عادتها مستقرة بالزمان ، فان اختلفت ( 179 ) ، صبرت إلى انقضاء أقل الحيض ( 180 ) ، أخذا بالاحتياط .
شرح
( 170 ) كما لو رأى الزوج زوجته ليلة الزفاف مجنونة ، وفسخ العقد قبل الدخول بها .
( 171 ) لأن عدة الوفاة انما هي لاحترام الزوج .
( 172 ) أي : لم يتحقق الدخول الموجب للعدة بسبب ( ايلاج ) ادخال ( الحشفة ) المقدار المختون من الذكر ( وان لم ينزل ) المني ، حتى وان كان مقطوع ( الأنثيين ) البيضتين .
( 173 ) ( وفيه ) أي : في وجوب العدة هنا ( تردد ) إذ تترتب العدة على الوطي ، ومقطوع الذكر لا يقدر على الوطء ، يعني : الادخال .
( 174 ) أي : بوضع الحمل ، وذلك ( لإمكان الانزال ) المكوّن للولد وان لم يمكنه الادخال ، فان الرحم يجذب الماء .
( 175 ) أي : خلا الزوجان معا للمقاربة ، اختلفا فقال الزوج : لم أدخل بها ، وقالت الزوجة : دخل ، فالقول قول الزوج ، لأن الظاهر - مع الخلوة - الدخول .
( 176 ) يعني : المرأة التي حيضها منتظم .
( 177 ) أي : زوجة لحر ، أو زوجة لعبد .
( 178 ) أي : طهرا .
( 179 ) أي : اختلفت عادتها زمانا ، بأن كانت تحيض مرة أول الشهر ، ومرة وسط الشهر ، ومرة آخر الشهر مثلا .