تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
السادسة : عاقلة اللقيط الامام ( 16 ) ، إذا لم يظهر له نسب ، ولم يتوال أحدا ، سواء جنى عمدا أو خطأ ، ما دام صغيرا ( 17 ) . فإذا بلغ وجنى بعده ، ففي عمده القصاص ، وفي خطأه الدية على الامام . وفي شبيه العمد الدية في ماله . ولو جني عليه وهو صغير ، فإن كانت على النفس ( 18 ) فالدية إن كانت خطأ ، والقصاص إن كانت عمدا . وإن كانت على الطرف قال الشيخ : لا يقتص له ولا تؤخذ الدية ، لأنه لا يدري مراده عند بلوغه ، فهو ( 19 ) كالصبي لا يقتص له أبوه ولا الحاكم ، ويؤخر حقه إلى بلوغه . ولو قيل : بجواز استيفاء الدية للولي ( 20 ) مع الغبطة ، إن كانت خطأ والقصاص ان كانت عمدا ، كان حسنا ، إذ لا معنى للتأخير مع وجود السبب . ولا يتولى ذلك الملتقط ( 21 ) ، إذ لا ولاية له في غير الحضانة . السابعة : إذا بلغ فقذفه قاذف ، وقال : أنت رق ، فقال : بل حر ، للشيخ فيه قولان أحدهما لا حدّ عليه ، لأن الحكم بالحرية غير متيقن ، بل على الظاهر وهو محتمل ، فيتحقق الاشتباه الموجب لسقوط الحد ، والثاني عليه الحد ، تعويلا على الحكم بحريته ظاهرا . والأمور الشرعية منوطة بالظاهر ، فيثبت الحد كثبوت القصاص ( 22 ) ، والأخير أشبه . الثامنة : يقبل اقرار اللقيط على نفسه بالرق ، إذا كان بالغا رشيدا ، ولم تعرف حريته ، ولا كان مدّعيا لها ( 23 ) . التاسعة : إذا ادعى أجنبي ( 24 ) بنوّته ، قبل إذا كان المدعي أبا ، وإن لم يقم بينة ،
شرح
( 16 ) في المسالك : لأن ميراثه له ، فإنه وارث من لا وارث له ( إذا لم يظهر ) أي : لم يعلم له نسب ( ولم يتوال ) أي : لم ينسب نفسه إلى أحد بعد الكبر . ( 17 ) أما الخطأ فهو على العاقلة مطلقا ، وأما العمد فلأن عمد الصغير خطأ تحمله العاقلة . ( 18 ) أي : قتل اللقيط وهو صغير ( فالدية ) للإمام عليه السّلام ان كانت خطأ ( والقصاص ) لوليه وهو الامام عليه السّلام ان كانت عمدا . ( 19 ) أي : اللقيط ما دام صغيرا حكمه حكم الصبي الذي له أب أوجد . ( 20 ) وهو هنا الامام عليه السّلام أو نائبه حاكم الشرع . ( 21 ) وهو الذي وجد اللقيط إذ لا ولاية له سوى ( الحضانة ) وهي حفظه والانفاق عليه ونحوهما . ( 22 ) أي : كما أنه يقتص من الحر إذا قتل اللقيط عمدا تعويلا على الظاهر من كونه حرا مع أنه ان لم يكن اللقيط حرا فلا قصاص فكذلك في القذف . ( 23 ) أي : لم يكن سابقا مدعيا للحرية . ( 24 ) أي : غير الملتقط ، وفي الجواهر : « أو الملتقط عندنا » ادعى بنوّته ، قبل منه ان كان ( أبا ) وكذلك لو كان ( امّا ) ولو قيل بعدم القبول الا ( مع التصديق ) أي : تصديق اللقيط بعد بلوغه ورشده ، كان حسنا .