تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
الثانية : اللقيط يملك كالكبير ، ويده دالة على الملك كيد البالغ لأن له أهلية التملك ، فإذا وجد عليه ثوب قضي به له . وكذا ما يوجد تحته أو فوقه . وكذا ما يكون مشدودا في ثيابه . ولو كان على دابة أو جمل ، أو وجد في خيمة أو فسطاط قضي له بذلك وبما في الخيمة والفسطاط . وكذا لو وجد في دار لا مالك لها ، وفيما يوجد بين يديه أو إلى جانبيه ( 12 ) تردد ، أشبهه انه لا يقضى له . وكذا البحث ، لو كان على دكة وعليها متاع ، وعدم القضاء له هنا أوضح ، خصوصا إذا كان هناك يد متصرفة . الثالثة : لا يجب الاشهاد ( 13 ) عند أخذ اللقيط ، لأنه أمانة فهو كالاستيداع . الرابعة : إذا كان للمنبوذ ( 14 ) مال ، افتقر الملتقط في الانفاق عليه إلى اذن الحاكم ، لأنه لا ولاية له في ماله . فإن بادر فأنفق عليه منه ، ضمن لأنه تصرف في مال الغير لا لضرورة . ولو تعذر الحاكم ، جاز الانفاق ولا ضمان ، لتحقق الضرورة . الخامسة : الملقوط في دار الإسلام ، يحكم باسلامه ، ولو ملكها أهل الكفر ( 15 ) ، إذا كان فيها مسلم ، نظرا إلى الاحتمال وإن بعد ، تغليبا لحكم الإسلام . وان لم يكن فيها مسلم ، فهو رق . وكذا إن وجد في دار الشرك ، ولا مستوطن هناك من المسلمين .
شرح
الضرر والا لم يكن له وجه » . ( 12 ) بدون أن يكون في بيت يضمه أو خيمة هو تحتها فلا يقضى له ، وكذا لو كان على دكة وعليها متاع فعدم القضاء له أوضح خصوصا لو كان هناك ( يد متصرفة ) أي : شخص آخر ذلك المتاع تحت يده . ( 13 ) أي : أخذ شاهدين عادلين يشهدان ان هذا لقيط وليس ابنا أو بنتا لهذا الشخص ، وذلك لان اللقيط أمانة فهو ( كالاستيداع ) في عدم الحاجة إلى الاشهاد . ( 14 ) أي : ألا يكون للصبي اللقيط مال ، فليس للملتقط انفاقه على اللقيط بغير اذن الحاكم ، فلو فعل بلا اذن ضمن ، لتصرفه فيه ( لا لضرورة ) لوجود الحاكم الشرعي الذي هو ولي من لا ولي له . ( 15 ) أي : حتى ولو أخذها الكفار مع وجود مسلم فيها ، نظرا إلى ( الاحتمال ) أي : احتمال كونه مسلما ، وهو رقان لم يوجد ( فيها مسلم ) أي : في بلاد الإسلام لفرارهم من عدو ، أو مرض ، أو غير ذلك ، وكذا ان وجد اللقيط في ( دار الشرك ) أي : بلاد الكفار ( ولا مستوطن ) أي : ليس هناك مسلم مقيم فيها ، قال في المسالك : « وفي التذكرة : ان دار الإسلام قسمان : دار خطها المسلمون كبغداد والبصرة والكوفة فلقيط هذه محكوم باسلامه وان كان فيها أهل الذمة ، ودار فتحها المسلمون كالمدائن والشام فهذه إن كان فيها مسلم واحد حكم باسلام لقيطها والا فهو كافر . ودار الكفر قسمان : بلد كان للمسلمين فغلب الكفار عليه كالساحل فهذا ان كان فيه ولو مسلم واحد حكم باسلام لقيطه ، وان لم يكن فيه مسلم فهو كافر ويحتمل أن يكون مسلما لاحتمال أن يكون فيه مؤمن يكتم ايمانه ، وبلد لا يكون للمسلمين أصلا كبلاد الهند والروم فإن لم يكن فيها مسلم فلقيطها كافر لأن الدار لهم وأهلها منهم وان كان فيها مسلمون كالتجار وغيرهم ساكنون فهو مسلم لقيام الاحتمال تغليبا للإسلام » .