كتاب اللقطة
الملقوط أما انسان أو حيوان أو غيرهما ( 1 )
[ القسم الأول ]
فالقسم الأول يسمى لقيطا ، وملقوطا ، ومنبوذا ، وينحصر النظر فيه في ثلاثة مقاصد :
[ المقصد الأول في اللقيط ]
الأول في اللقيط : وهو : كل صبي ضائع ، لا كافل له .
ولا ريب في تعلق الحكم ، بالتقاط الطفل غير المميز . وسقوطه في طرف البالغ العاقل ، وفي الطفل المميز تردد ، أشبهه جواز التقاطه لصغره وعجزه عن دفع ضرورته ( 2 ) .
ولو كان له أب أو جد أو أم ، أجبر الموجود منهم على أخذه . وكذا لو سبق اليه ملتقط ( 3 ) ، ثم نبذه فأخذه آخر ، ألزم الأول أخذه .
ولو التقط مملوكا ذكرا أو أنثى ، لزمه حفظه وإيصاله إلى صاحبه . ولو أبق منه أو ضاع ، من غير تفريط ، لم يضمن . ولو كان بتفريط ضمن . ولو اختلفا في التفريط ( 4 ) ولا بينة ، فالقول قول الملتقط مع يمينه . ولو أنفق عليه ، باعه في النفقة إذا تعذر استيفاؤها .
[ المقصد الثاني في الملتقط ]
الثاني في الملتقط : ويراعى فيه : البلوغ والعقل ، والحرية .
فلا حكم لالتقاط : الصبي ولا المجنون ولا العبد ، لأنه مشغول باستيلاء المولى على منافعه . ولو أذن له المولى صح ، كما لو أخذه ( 5 ) المولى ودفعه اليه . وهل
شرح
كتاب اللقطة
( 1 ) ( اللقطة ) بضم اللام وفتح القاف ، أو سكونها ، وهي لغة وعرفا : المال المخصوص ، وأطلقها الفقهاء تجوّزا على ما يشمل الحر ، فالملقوط : انسان ، أو حيوان ، أو غيرهما من الأموال والأمتعة .
( 2 ) من القيام بمختلف حوائجه والابتعاد من مختلف المكاره .
( 3 ) أي : أخذه شخص وتركه .
( 4 ) فقال الملتقط : لم افرط ، وقال صاحبه : فرطت أنت حتى فرّ أو ضاع حلف الملتقط ، ولو انفق عليه باعه فيها لو تعذّر ( استيفاؤها ) أي : تحصيل النفقة من المالك .
( 5 ) أي : أخذ المولى لقيطا ودفعه اليه ، ويشترط الإسلام في الملتقط لأنه لا سبيل للكافر على اللقيط