على سعة الضياع ( 41 ) . ولو قيل : يقسّم على قدر انصبائهم من النهر ، كان حسنا .
الثانية : إذا استجدّ ( 42 ) جماعة نهرا . فبالحفر يصيرون أولى به ، فإذا وصلوا منتزع الماء ملكوه ، وكان بينهم على قدر النفقة على عمله .
الثالثة : إذا لم يف النهر المباح ( 43 ) ، أو سيل الوادي ، بسقي ما عليه دفعة بدا بالأول وهو الذي يلي فوهته ، فأطلق اليه للزرع إلى الشراك وللشجر إلى القدم ، وللنخل إلى الساق ، ثم يرسل إلى ما دونه ( 44 ) ولا يجب إرساله قبل ذلك ، ولو أدى إلى تلف الأخير .
الرابعة : لو أحيا انسان أرضا ميتة على مثل هذا الوادي ( 45 ) ، لم يشارك السابقين ، وقسّم له مما يفضل عن كفايتهم ، وفيه تردد .
شرح
( 41 ) جمع : ضيعة ، يعني : على مقدار أراضيهم ، فلو كانوا عشرة والأرض عشرة هكتارات وكان لكل واحد منهم هكتار واحد ، قسم الماء عشرة أقسام لكل واحد منهم قسم ، وكان حسنا لو قيل بتقسيمه على قدر ( انصبائهم ) جمع نصيب أي : على قدر نصيبهم من النهر وذلك بحسب مقدار عملهم فيه ، فلو تم النهر بعمل مائة ساعة ، وقد عمل أحدهم خمسين ساعة منها كان له نصف الماء وان كانت أرضه عشر كل الأرض . وبالعكس العكس ، وهكذا .
( 42 ) أي : أوجدوا وحفروا نهرا كان بينهم ( على قدر النفقة ) أي : مقدار ما انفقوه من مال وعمل لإحداثه .
( 43 ) أي : غير المملوك لشخص خاص بسقي الجميع دفعة ، بدئ بالذي يلي ( فوهته ) أي : الذي يلي ابتداء النهر ، فيسقي أرضه بالماء حتى يغطي زرعه إلى حدّ ( الشراك ) وهو حبل النعل الذي يشد على ظهر القدم ، وشجره إلى حدّ ( القدم ) وهو الموضع الذي حوله قبتان في طرفيه ، ونخل تمره إلى حدّ ( الساق ) وهو فوق القدم بقليل .
( 44 ) اي : إلى من بعده ، ولا يجب ارساله قبل اكمال السقي المذكور حتى لو أدى لتلف ( الأخير ) أي : تلف زرعه وشجره ونخله من تأخير وصول الماء اليه .
( 45 ) الذي لم يف نهر مائه أو سيله بسقي ما عليه دفعة ( لم يشارك السابقين ) في مائها ( وفيه تردد ) لاحتمال شركته معهم في الماء أيضا . وفي الجواهر : « لم نجد هذا التردد الأخير لغير المحقق قدّس سرّه » .