تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
اللوح في السفينة ، ولا يلزم المالك أخذ القيمة . وكذا لو مزجه مزجا يشق تميّزه ، كمزج الحنطة بالشعير ، أو الدخن بالذرة ، وكلّف تميزه واعادته . ولو خاط ثوبه بخيوط مغصوبة ، فإن أمكن نزعها ، ألزم ذلك ، وضمن ما يحدث من نقص ( 24 ) . ولو خشي تلفها بانتزاعها لضعفها ضمن القيمة . وكذا لو خاط بها جرح حيوان له حرمة لم ينتزع إلا مع الامن عليه ، تلفا وشينا وضمنها . ولو حدث في المغصوب عيب ، مثل تسويس ( 25 ) التمر أو تخريق الثوب رده مع الأرش . ولو كان العيب غير مستقر كعفن الحنطة ، قال الشيخ : يضمن قيمة المغصوب . ولو قيل : برد العين مع أرش العيب الحاصل ، ثم كلما ازداد عيبا دفع أرش الزيادة ، كان حسنا . ولو كان بحاله ( 26 ) ردّه ، ولا يضمن تفاوت القيمة السوقية . فإن تلف المغصوب ، ضمنه الغاصب بمثله إن كان مثليا ، وهو ما يتساوى قيمة أجزائه ( 27 ) . فإن تعذّر المثل ، ضمن قيمته يوم الاقباض ، لا يوم الاعواز ( 28 ) . ولو أعوز ،
شرح
أي : نقص في الخيوط ، كما لو استلزم تقطعا قليلا فيها ، ويضمن القيمة لو خشي ( تلفها ) أي : تقطعا كثيرا بحيث لا يستفاد منها ، ولو خاط بها جرح حيوان ( له حرمة ) ومثل له بعضهم بغير المأكول الذي إذا ذبح لأجل اخراج الخيوط لا يستفاد من لحمه ، أو المأكول الذي ليس للغاصب ، فإنه لا ينتزع منه الا مع الامن عليه ( تلفا وشينا ) أي : موتا وأذية . ( 25 ) أي : حدوث الدود أو نحوه في التمر ، ولو كان المعيب ( غير مستقر ) بل في ازدياد حتى يتلف ( كعفن الحنطة ) لأن الحنطة إذا تعفنت لا تصلح بل تفسد شيئا فشيئا . ( 26 ) يعني : لو كان المغصوب لم يتغير ولكن تغيرت قيمته السوقية ، كالذهب غصبه حيث كانت قيمته ألف دينار ورده حيث كانت قيمته مائة دينار . ( 27 ) هذا تعريف للمثلي ومعنى ذلك : أن تكون نسبة قيمة الجزء إلى قيمة الكل كنسبة نفس الجزء إلى نفس الكل ، مثلا : الحنطة مثلية ، لأن قيمة كيس منها إذا كانت دينارا ، تكون قيمة نصف كيسها نصف دينار ، وقيمة ربع كيسها ربع دينار ، وهكذا ، بخلاف الكتاب فإنه قيمي لا مثلي ، لأن قيمة كتاب إذا كانت دينارا ، فليس قيمة نصف ذاك الكتاب نصف دينار ، وقيمة ربع ذاك الكتاب ربع دينار ، فلا تتساوى قيمة الجزء مع نفس الجزء . ( 28 ) يوم ( الاقباض ) أي : يوم اعطاء قيمة المغصوب إلى المالك ، لا يوم ( الاعواز ) أي : تعذر وجود المثل ، مثلا لو غصب زيد كيس حنطة من عمرو أول شعبان ، وقد تعذر وجود الحنطة في نصف شعبان ، وأراد اعطاء القيمة لعمرو آخر شعبان ، سمي أول شعبان يوم الغصب ، ونصف شعبان يوم الاعواز ، وآخر شعبان يوم الاقباض . فيجب على زيد اعطاء قيمة كيس حنطة في آخر شعبان ، سواء كانت قيمته آخر شعبان أكثر أو أقل من قيمته نصف شعبان .