يحرم حرام . ومع الاشتباه ، يؤكل ما اختلف طرفاه ( 20 ) لا ما اتفق . والمجثمة حرام ، وهي التي تجعل غرضا وترمي بالنشّاب ( 21 ) حتى تموت ، والمصبورة : وهي التي تجرح وتحبس حتى تموت .
[ القسم الرابع في الجامدات ]
القسم الرابع في الجامدات ولا حصر للمحلل منها ، فلنضبط المحرم . وقد سلف منه شطر في كتاب المكاسب . ونذكر هنا خمسة أنواع :
[ الأول الميتات ]
الأول : الميتات وهي محرمة إجماعا : نعم ، قد يحل منها ما لا تحله الحياة ، فلا يصدق عليه الموت .
وهو : الصوف والشعر والوبر والريش . وهل يعتبر فيها الجز ؟ الوجه أنها إن جزّت فهي طاهرة ، وإن استلّت ( 22 ) غسل منها موضع الاتصال . وقيل : لا يحل منها ما يقلع ، والأول أشبه . والقرن ، والظلف ، والسن ، والبيض ( 23 ) إذا اكتسى القشر الاعلى ، والإنفحة . وفي اللبن ( 24 ) روايتان إحداهما : الحل ، وهي أصحهما طريقا ، والأشبه التحريم لنجاسته بملاقاة الميتة .
وإذا اختلط المذكى بالميتة ( 25 ) ، وجب الامتناع منه حتى يعلم المذكى بعينه .
وهل يباع ممن يستحل الميتة ؟ قيل : نعم وربما كان حسنا إن قصد بيع المذكى حسب .
شرح
( 20 ) يعني : كان أحد طرفي البيض أضخم من الطرف الآخر ( لا ما اتفق ) أي : تساوى طرفاه .
( 21 ) أي : بالنبال ، كانت هذه عادة جاهلية يضعون طائرا يشدونه في مكان ثم يرمونه بالسهام حتى يموت ( والمصبورة ) وهذه عادة جاهلية أخرى .
( 22 ) أي : أخرجت من الجلد .
( 23 ) الذي يوجد في جوف الدجاجة الميتة - مثلا - لو اكتسى القشر ( الاعلى ) القوي ( والانفخة ) بكسر الهمزة وفتح الفاء المخفّفة ، مادة صفراء اللون تستخرج من بطن الجدي الراضع فيعصر في صوفة مبتلة باللين فيغلط كالجبن ، ثم يجعل شيء منها في اللبن ليصير جبنا .
( 24 ) الموجود في ضرع الشاة الميتة - مثلا - .
( 25 ) أي : اشتبه لحم مذكى بلحم ميتة ، اجتنب عنهما ، وهل ( يباع ) كلاهما للمستحل ؟ ويحرم ( أليات الغنم ) الحي ولا يجوز ( الاستصباح به ) أي : جعل الالية المحرمة دهنا للاستضاءة به ، بخلاف ما تنجس ( بوقوع ) النجس فيه حيث كان ذاتا طاهرا ولكنه تنجس بسبب وقوع النجاسة فيه ، فإنه يجوز الاستصباح به .