وقيل : يحرم الأبقع والكبير ، الذي يسكن الجبال . ويحل الزاغ وهو غراب الزرع ، والغدّاف وهو أصغر منه ، يميل إلى الغبرة ما هو ( 15 ) .
الثاني : ما كان صفيفه ( 16 ) أكثر من دفيفه ، فإنه يحرم . ولو تساويا ، أو كان الدفيف أكثر ، لم يحرم .
الثالث : ما ليس له قانصة ولا حوصلة ولا صيصية ، فهو حرام . وما له أحدها فهو حلال ، ما لم ينص على تحريمه .
الرابع : ما يتناوله التحريم عينا ( 17 ) كالخشاف والطاوس . ويكره : الهدهد . وفي الخطاف روايتان ، والكراهية أشبه . ويكره الفاختة والقبّرة والحبارى . وأغلظ منه كراهية ، الصرد والصوّام ، والشقراق ، وإن لم يحرم . ولا بأس بالحمام كله ، كالقماري والدباسي والورشان . وكذا لا بأس بالحجل ، والدراج ، والقبج والقطا ، والطيهوج ، والدجاج ، والكروان والكركي ، والصعوة ( 18 ) . ويعتبر في طير الماء ، ما يعتبر في الطير المجهول ، من غلبة الدفيف أو مساواته للصفيف ، أو حصول أحد الأمور الثلاثة :
القانصة أو الحوصلة أو الصيصية . فيؤكل مع هذه العلامات ، وإن كان يأكل السمك .
ولو اعتلف أحد هذه عذرة الانسان محضا ، لحقه حكم الجلل . ولم يحل حتى يستبرئ . فتستبرأ البطة وما أشبهها ( 19 ) بخمسة أيام ، والدجاجة وما أشبهها بثلاثة أيام ، وما خرج عن ذلك يستبرئ بما يزول عنه حكم الجلل ، إذ ليس فيه شيء موظف . وتحرم : الزنابير ، والذباب ، والبق . وبيض ما يؤكل حلال . وكذا بيض ما
شرح
( 15 ) ( ما هو ) يعني : يسيرا ، أي : يميل ميلا يسيرا إلى الغبرة ، ويسمى الرمادي أيضا ، وفي الجواهر نقلا عن بعضهم : « والغربان أربعة أقسام ، الأول : الغدّاف وهو يأكل الجيف ويسكن الخربات ويفترس العصافير ، الثاني : الأغبر اللون الكبير ، يصيد الدرّاج وهو من سباع الطير . الثالث : العقيق ، ويسمى الأبقع ، وله ذنب طويل يحركه دائما . الرابع : غراب الزرع وهو الصغير الأسود الذي يسمى الزاغ » .
( 16 ) صفيف يعني يطير في الجو مبسوط الجناحين لا يحركهما غالبا ، دفيف : تحريك الجناحين كثيرا ، ويحرم ما ليس له ( قانصة ) وهي للطير بمنزلة الأمعاء لغيره ( ولا حوصلة ) وهي مجمع الطعام كالمعدة لغير الطير ( ولا صيصية ) وهي شوكة خلف رجل الطائر كالإبهام للإنسان .
( 17 ) أي : ما نص على تحريمه .
( 18 ) تطلب أشكال هذه الطيور من مظانّها ، ويعتبر في ( طير الماء ) وهو الذي يعيش قريب الماء ويأكل الأسماك الصغيرة .
( 19 ) في الحجم ، ويستبرأ غيرها بما ( يزول ) حلله ، أي : بأن لا يسمى جلالا عرفا ، وذلك لعدم شيء فيه ( موظف ) أي : معيّن من قبل الشرع .