تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
ولو وجدت في جوف حية سمكة ، أكلت إن لم تكن تسلخت ( 6 ) ولو تسلخت لم تحل ، والوجه أنها لا تحل إلا أن تقذفها والسمكة تضطرب . ولو اعتبر مع ذلك ، أخذها حية ، ليتحقق الذكاة ، كان حسنا . ولا يؤكل الطافي : وهو ما يموت في الماء ( 7 ) ، سواء مات بسبب كضرب العلق ، أو حرارة الماء ، أو بغير سبب ، وكذا ما يموت في شبكة الصائد في الماء ، أو في حظيرته . ولو اختلط الميت بالحي بحيث لا يتميز ، قيل : حلّ الجميع ، واجتنابه ( 8 ) أشبه . ولا يؤكل الجلال من السمك حتى يستبرأ ، بأن يجعل في الماء يوما وليلة ، ويطعم علفا طاهرا . وبيض السمك المحلل حلال ، وكذا بيض المحرم حرام . ومع الاشتباه يؤكل ما كان خشنا لا ما كان أملس .

[ القسم الثاني في البهائم ]

القسم الثاني في البهائم : ويؤكل من الإنسية الإبل ، والبقر ، والغنم وتكره : الخيل والبغال والحمير - الأهلية - على تفاوت بينها في الكراهية ( 9 ) . وقد يعرض التحريم للمحلّل من وجوه : أحدها : الجلل وهو أن يتغذى عذرة الإنسان لا غير ، فيحرم حتى يستبرئ . وقيل : يكره والتحريم أظهر . وفي الاستبراء خلاف ، والمشهور استبراء الناقة بأربعين يوما ، والبقرة بعشرين ، وقيل : تستوي البقرة والناقة في الأربعين ، والأول أظهر . والشاة بعشرة . وقيل : بسبعة والأول أظهر . وكيفيته أن يربط ، ويعلف علفا طاهرا هذه المدة .
شرح
( 6 ) أي : ذهب جلد السمكة ، والصحيح انها ( لا تحل ) مطلقا تسلخت أم لا ، الا إذا قذفتها وهي ( تضطرب ) علامة لحياة السمكة ثم موتها خارج جوف الحية فتحل ، نعم لو اعتبر ( أخذها ) بأن يأخذها انسان إضافة إلى حياتها لم تحل . ( 7 ) فيطفو فوق الماء ( بسبب ) معلوم لنا كضرب ( العلق ) دودة في البحر تلدغ الأسماك الصغار فتميتها ( أو بغير سبب ) معلوم لنا ، ( وكذا ما يموت ) إذا عرف الميت من غيره . ( 8 ) ولا يكون الا باجتناب الجميع للعلم الإجمالي ، ويحرم السمك ( الجلال ) وهو الذي يطعم عذرة الانسان فقط ، حتى ( يستبرأ ) أي : يقطع عنه ويطعم ( علفا ) أي : طعاما ( طاهرا ) حتى يبرأ من الجلل . ( 9 ) فبعضها أشد كراهة من بعض ، وفي أنّ أيها أشد خلاف ، محله المفصلات .