تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠

كتاب الأطعمة والأشربة

والنظر فيه : يستدعي بيان : أقسام ستة ( 1 ) .

[ القسم الأول في حيوان البحر ]

القسم الأول في حيوان البحر ولا يؤكل منه ؛ إلا ما كان سمكا له فلس ، سواء بقي عليه كالشبوط والبيّاح ، أو لم يبق كالكنعت ( 2 ) . أما ما ليس له فلس في الأصل كالجري ، ففيه روايتان ، أشهرهما التحريم . وكذا الزمّار والمار ما هي والزهو ( 3 ) ، لكن أشهر الروايتين هنا الكراهية . ويؤكل الرّبيثا والطّرو الطبراني والإبلامي ( 4 ) . ولا تؤكل السلحفاة ولا الضفادع ، ولا السرطان ، ولا شيء من حيوان البحر ككلبه وخنزيره . ولو وجد - في جوف سمكة - أخرى ( 5 ) ، حلّت إن كانت من جنس ما يحل ، وإلا فهي حرام ، وبهذا روايتان طريق إحداهما السكوني ، والأخرى مرسلة . ومن المتأخرين من منع ، استنادا إلى عدم اليقين بخروجها من الماء حية . وربما كانت الرواية أرجح ، استصحابا لحال الحياة .
شرح
كتاب الأطعمة والأشربة ( 1 ) حيوان البحر ، والبهائم ، والطير ، والجامدات ، والمائعات ، واللواحق . ( 2 ) نوع من السمك له فلس صغير يحك جسمه بأرض البحر فيزول عنه الفلس ثم ينبت بعد مدة . ( 3 ) ثلاثة أقسام من السمك الذي لا فلس له ، واشهر الروايتين ( الكراهية ) لكن الشهرة الفتوائية على التحريم مطلقا . ( 4 ) أقسام من السمك لها فلس . ( 5 ) أي : سمكة صغيرة أخرى حلّت ان كانت ذات فلس ( وبهذا ) يعني : حلية السمكة التي في جوف أخرى روايتان ضعيفتان ، ومنهم من ( منع ) لأنه لا يعلم هل بلعتها وهي حية ، أم كانت ميتة ، وربما رجّحت الرواية ( استصحابا ) يعني : السمكة المبتلعة كانت يوما ما حية قطعا ، فلا نعلم هل ماتت قبل إخراجها من الماء حية - وهي في بطن السمكة البالعة لها - ؟ فلا ننقض اليقين بالحياة بالشك في الموت قبل الاخراج من الماء ، وفيه : انه تقرر في الأصول ان الحادثين لا يستصحب أحدهما ليفيد التقدم أو التأخر الا على حجية الأصل المثبت .