تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
مطالبة الآخر نصيب جنايته . الرابعة : إذا كان الصيد يمتنع بأمرين ، كالدراج والقبج ، يمتنع بجناحه وعدوه ، فكسر الرامي جناحه ثم كسر آخر رجله ، قيل : هو لهما وقيل : للأخير لأن بفعله تحقق الإثبات ( 57 ) ، والأخير قوي . الخامسة : لو رمى الصيد اثنان فعقراه ، ثم وجد ميتا ، فإن صادف مذبحه فذبحه فهو حلال . وكذا ان أدركاه ، أو أحدهما فذكاه ( 58 ) . فإن لم يدرك ذكاته ، ووجد ميتا لم يحل ، لاحتمال أن يكون الأول أثبته ولم يصيره في حكم المذبوح ، فقتله الآخر وهو غير ممتنع . السادسة : ما يقتله الكلب بالعقر ( 59 ) يؤكل ولا يؤكل ما يقتله بصدمه أو غمه أو إتعابه . السابعة : لو رأى صيدا ، فظنه خنزيرا أو كلبا أو غيره ، مما لا يؤكل فقتله ، لم يحل ( 60 ) . وكذا لو رمى سهما إلى فوق فأصاب صيدا وكذا لو مر بحجر ثم عاد فرماه ، ظانا بقاءه فبان صيدا . وكذا لو أرسل كلبا ليلا فقتل ، لأنه لم يقصد الارسال ، فجرى مجرى الاسترسال . الثامنة : الطير إذا صيد مقصوصا لم يملكه الصائد ( 61 ) . وكذا مع كل أثر يدل على
شرح
كان عليه كل القيمة ، الآن أيضا عليه كل القيمة الا ما على الثاني ، والمفروض ان الثاني ليس عليه سوى نصف القيمة وقت الجناية ، والقيمة وقت الجناية كانت تسعة فعلى الثاني أربعة ونصف ، تنقص عن العشرة يبقى خمسة ونصفا على الأول . ( 57 ) أي : السقوط عن القدرة على الفرار . ( 58 ) أي : ذبحه على الوجه الشرعي حلّ ، وان يدرك ذكاته لم يحل ، لاحتمال ان الآخر قتله ( وهو غير ممتنع ) أي ليست له قدرة على الفرار ، إذ يشترط في الحل بالرمي ان يكون ممتنعا كما مر . ( 59 ) جرحه بالعض ونحوه ، يؤكل دون الذي يقتله ( بصدمه ) وهو ضربه ضربا مميتا على رأسه - مثلا - أو ( أو غمّه ) بأن يجلس عليه فيخنقه بثقله أو ضغطه عليه ( أو اتعابه ) بأن يركض خلفه حتى يتعب من العدو فيسقط ميتا من العدو . ( 60 ) للزوم قصد الصيد المحلل ( وكذا ) لو رمى عبثا فأصاب صيدا لأنه لم يقصد الصيد أصلا ، وكذا لو مرّ بحجر ( فرماه ) باعتقاد أنه حجر ، وكذا لو أرسل كلبه لغير الصيد فقتل حرم ، لعدم قصد ( الارسال ) للصيد ، فحكمه حكم ( الاسترسال ) أي : كان مثل أن يذهب الكلب بنفسه بدون ارسال من صاحبه . ( 61 ) لأنه علامة سبق ملك شخص آخر ، وكذا مع ( كل أثر ) كالمصبوغ ونحوه مما يدل على الملك ، نعم لو كان ( مالكا جناحه ) أي : ليس به أثر ملك فلصائده لو لم يكن له مالك ، ولو كان له مالك ( لم يملكها الثاني ) على فرض ملكية صاحب البرج الأول لها .