الثالث : لو وطأها محرّما ( 139 ) ، كالوطئ في الاحرام ، أو في الصوم الواجب ، قيل :
لا يحل ، لأنه منهي عنه ، فلم يكن مرادا للشارع وقيل : يحل لتحقق النكاح المستند إلى العقد الصحيح .
[ المقصد الثالث في الرجعة ]
المقصد الثالث في الرجعة ( 140 ) تصح المراجعة نطقا ، كقوله : راجعتك ، وفعلا كالوطئ . ولو قبّل أو لا مس بشهوة ، كان ذلك رجعة ، ولم يفتقر استباحته ( 141 ) إلى تقدم الرجعة ، لأنها زوجته .
ولو انكر الطلاق ، كان ذلك ( 142 ) رجعة ، لأنه يتضمن التمسك بالزوجية .
ولا يجب الاشهاد ( 143 ) في الرجعة بل يستحب .
ولو قال : راجعتك إذا شئت أو إن شئت ، لم يقع ، ولو قالت : شئت ( 144 ) ، وفيه تردد .
ولو طلقها رجعية ، فارتدت فراجع ، لم يصح ( 145 ) كما لا يصح ابتداء الزوجية ، وفيه تردد ، ينشأ من كون الرجعية زوجة .
ولو أسلمت بعد ذلك ، استأنف الرجعة إن شاء ( 146 ) .
ولو كان عنده ذميّة ( 147 ) ، فطلقها رجعيا ثمّ راجعها في العدة ، قيل : لا يجوز ، لأن الرجعة كالعقد المستأنف ، والوجه الجواز ، لأنها لم تخرج عن زوجيته ، فهي كالمستدامة .
شرح
( 139 ) ( لو وطأها ) المحلل وطيا ( محرما ) اسم للمفعول ، أي : حال كون الوطء حراما .
( 140 ) أي : أحكام الرجوع إلى الزوجة في العدة .
( 141 ) أي : كون هذا التقبيل أو اللمس مباحا .
( 142 ) أي : كان انكار الطلاق من الزوج ، يعدّ رجوعا منه عليها .
( 143 ) أي : احضار شاهدين يشهدان الرجوع .
( 144 ) يعني : حتى لو قالت : شئت أنا . وذلك لأنه تعليق .
( 145 ) أي : لم يصح الرجوع حتى على القول بأن الرجوع ليس نكاحا ابتداء ، وذلك لان الارتداد يقتضي فسخ النكاح من أصله فكيف بتابعه وفرعه وهو الرجعة ؟ ومنه يعلم أن قول المصنف بعد ذلك : ( وفيه تردد ) ليس في محله . لان الرجعية زوجة ما لم ترتد .
( 146 ) إذا كانت العدة باقية .
( 147 ) بأن كانا ذميين ، فأسلم الزوج وبقيت ذمية ، فإن عقدهما لا يبطل .