تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

[ الرابعة لو كان للميت اخوة وزوجة ، فأقرت له بولد ، كان لها الثمن ]

الرابعة : لو كان للميت اخوة وزوجة ، فأقرت له بولد ، كان لها الثمن ( 83 ) . فإن صدقها الأخوة ، كان الباقي للولد دون الاخوة . وكذا كل وارث في الظاهر ، أقر بمن هو أقرب منه ، دفع اليه جميع ما في يده . ولو كان مثله ، دفع اليه من نصيبه بنسبة نصيبه . وان أنكر الاخوة ( 84 ) كان لهم ثلاثة الأرباع ، وللزوجة الثمن ، وباقي حصتها للولد .

[ الخامسة إذا مات صبي مجهول النسب ، فأقر انسان ببنوته ، ثبت نسبه ]

الخامسة : إذا مات صبي مجهول النسب ، فأقر انسان ببنوته ( 85 ) ، ثبت نسبه صغيرا كان أو كبيرا ، سواء كان له مال أو لم يكن ، وكان ميراثه للمقر . ولا يقدح في ذلك احتمال التهمة ، كما لو كان حيا وله مال . ويسقط اعتبار التصديق في طرف الميت ، ولو كان كبيرا ، لأنه في معنى الصغير . وكذا لو أقر ببنوة مجنون ، فإنه يسقط اعتبار تصديقه ، لأنه لا حكم لكلامه .

[ السادسة إذا ولدت أمته ولدا ، فأقر ببنوته لحق به ]

السادسة : إذا ولدت أمته ولدا ، فأقر ببنوته ( 86 ) لحق به ، وحكم بحريته بشرط أن لا يكون لها زوج . ولو أقر بابن احدى أمتيه وعيّنه ، لحق به ، ولو ادعت الأخرى ، أن ولدها هو الذي أقر به ، فالقول قول المقر مع يمينه . ولو لم يعين ومات ، قال الشيخ : يعين الوارث ، فان امتنع أقرع بينهما . ولو قيل : باستعمال القرعة بعد الوفاة
شرح
( 83 ) لأن الميت إذا كان له ولد فلزوجته الثمن ، والباقي للولدان صدّقها الاخوة ، وكذا حكم كل وارث ( في الظاهر ) أي : كانت نسبته ظاهرة إلى الميت ولم يكن ظاهرا نسبة أقرب منه ، فانّه ان أقر بمن هو أقرب منه دفع كل حصته اليه ( ولو كان مثله ) كما لو أقر الأولاد بولد آخر للميت ، أو أقر الاخوة بأخ آخر ، أو أقر الأعمام بعم آخر وهكذا ، فإنه يشاركهم في حصصهم . ( 84 ) أي : أنكروا أن يكون للميت ولد ، فيكون لهم ( ثلاثة الأرباع ) لأن إنكارهم الولد اقرار منهم على أن زوجته لها الربع ، فالربع ليس لهم ( وللزوجة الثمن ) حسب اقرارها بالولد ، إذ الميت الذي له ولد يكون لزوجته الثمن ( وباقي حصتها للولد ) أي : الثمن الآخر . ( 85 ) أي : قال : ان هذا الميت ابني ، ثبت نسبه ( صغيرا كان ) الميت أم كبيرا ، وميراثه ( للمقر ) كله مع عدم وارث آخر ويشترك معهم إذا كان له ورثة آخرون غير المقر ، ولا يقدح في ثبوت النسب ( احتمال التهمة ) بان يكون اقراره لأجل تحصيل ارثه ( كما لو كان ) الصبي ( حيا وله مال ) حيث مرّ بأنه يقبل حتى مع احتمال التهمة ، ولا يعتبر في الميت التصديق وان كان كبيرا ( لأنه في معنى الصغير ) أي : كالصغير في عدم اعتبار تصديقه ، وكذا لو أقر ( ببنوة مجنون ) فإنه يثبت النسب بدون اعتبار تصديق المجنون . ( 86 ) أي : قال المولى : الولد مني ، فإنه يلحق به ( بشرط ان لا يكون لها زوج ) والا فالولد للفراش ، ولو أقر ( بابن احدى أمتيه ) يعني : كان للمولى أمتان اسمهما - مثلا - : صغرى وكبرى وولدتا كلتاهما فأقر المولى بابن صغرى ، فقالت كبرى : ابني هو الذي أقر به المولى ، فقول المولى معتبر مع حلفه ، ولو لم يعيّن ( أقرع بينهما ) أي : بين الولدين ، وقيل بالقرعة ( مطلقا ) من دون مراجعة الورثة ، بل وحتى مع تعيين الورثة .