تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
إليها ، في مثل عمره . وكذا لو كان الطفل معلوم النسب ، لم يقبل اقراره . وكذا لو نازعه منازع في بنوته ، لم يقبل الا ببينة ، ولا يعتبر تصديق الصغير . وهل يعتبر تصديق الكبير ؟ ظاهر كلامه ( 78 ) في النهاية لا ، وفي المبسوط يعتبر ، وهو الأشبه . فلو أنكر الكبير ( 79 ) ، لم يثبت النسب . ولا يثبت النسب في غير الولد ، الا بتصديق المقر به . وإذا أقر بغير الولد للصلب ( 80 ) ، ولا ورثة له وصدّقه المقر به ، توارثا بينهما ، ولا يتعدى التوارث إلى غيرهما . ولو كان له ورثة مشهورون ، لم يقبل اقراره في النسب .

[ الثانية إذا أقر بولد صغير ، فثبت نسبه ، ثم بلغ فأنكر ، لم يلتفت إلى انكاره ]

الثانية : إذا أقر بولد صغير ، فثبت نسبه ، ثم بلغ فأنكر ، لم يلتفت إلى انكاره ، لتحقق النسب سابقا على الانكار .

[ الثالثة إذا أقر ولد الميت بولد له آخر ، فأقرا بثالث ، ثبت نسب الثالث ]

الثالثة : إذا أقر ولد الميت بولد له آخر ، فأقرا بثالث ، ثبت نسب الثالث ان كانا عدلين ( 81 ) ، ولو أنكر الثالث الثاني لم يثبت نسب الثاني لكن يأخذ الثالث نصف التركة ( 82 ) ويأخذ الأول ثلث التركة ، والثاني السدس وهو تكملة نصيب الأول . ولو كان الاثنان معلومي النسب ، فأقرا بثالث ، ثبت نسبه ان كانا عدلين . ولو أنكر الثالث أحدهما ، لم يلتفت اليه ، وكانت التركة بينهم أثلاثا .
شرح
( 78 ) أي : كلام الشيخ الطوسي قدّس سرّه . ( 79 ) بأن قال : انني لست ابنا له لم يثبت النسب ، كما لا يثبت ( في غير الولد ) من الأب والام ، والأخ والأخت ، والعمة والخالة ، والعم والخال ، وإلى غير ذلك ، فلو قال شخص : أنا ابن عم زيد لا يقبل حتى يصدقه زيد وهكذا . ( 80 ) الولد للصلب هو ابنه وبنته ، والولد لغير الصلب هو أولاد ابنه أو بنته قال عمرو : زيد أخي ، أو ابن ابني ، أو غير ذلك ، وصدّق زيد قول عمرو ، ولم يكن لعمرو وارث ( توارثا بينهما ) فكل واحد مات ورثه الآخر للإقرار والتصديق ( ولا يتعدى ) فلو كان لزيد ابن فلا يرث هو ابن زيد ، ولا يرثه ابن زيد ، لكن إذا كان لعمرو وارث ( لم يقبل اقراره في النسب ) لأنه يضيف بذلك وارثا إلى ورثته فتقل حصصهم ، فيكون من الاقرار في حق الغير فلا يقبل . ( 81 ) لحصول البينة على الثالث ، وحصول الاقرار في الثاني ( ولو أنكر ) أي : قال الثالث : ان الثاني ليس ولدا لأبي ( لم يثبت نسب الثاني ) الذي أقر الأول بولديته . ( 82 ) لأن الثابت للميت حينئذ ولدان فقط ، فلكل منهما النصف ، لكن ( يأخذ الأول ) الثلث لأنه باقراره بالثاني والثالث جميعا معترف بأن ثلثين من الإرث ليس له ، والباقي وهو السدس للثاني ، وان كان الاثنان ( معلومي النسب ) أي : مشهوران بأنهما ولدان للميت فأقر بثالث ثبت نسبه ، ولو أنكر الثالث أحدهما ( لم يلتفت اليه ) لثبوت نسبهما بالمعروفية فان الشهرة والمعروفية حجة شرعية وعقلائية على النسب .