ولو قال المالك : بعتك أباك ، فإذا حلف الولد ( 11 ) ، انعتق المملوك ، ولم يلزمه الثمن .
ولو قال : ملكت هذه الدار من فلان ، أو غصبتها منه ، أو قبضتها منه ، كان إقرارا له بالدار ( 12 ) . وليس كذلك لو قال : تملكتها على يده ، لأنه يحتمل المعونة .
ولو قال : كان لفلان عليّ ألف ، لزمه الإقرار ، لأنه اخبار عن تقدم الاستحقاق ، فلا تقبل دعواه في السقوط ( 13 ) .
[ المقصد الثاني في المبهمة ]
المقصد الثاني : في المبهمة ( 14 ) وفيها مسائل :
الأولى : إذا قال : له عليّ مال ، الزم التفسير ، فإن فسّر بما يتمول ( 15 ) قبل ، ولو كان قليلا . ولو فسر بما لم تجر العادة بتموله كقشر اللوزة والجوزة ، لم يقبل . وكذا لو فسر المسلم ، بما لا يملكه ولا ينتفع به ( 16 ) ، كالخمر والخنزير وجلد الميتة ، لأنه لا يعد مالا ، وكذا لو فسره ، بما ينتفع به ولا يملك ، كالسرجين النجس والكلب العقور . أما لو فسره بكلب الصيد ، أو الماشية ، أو كلب الزرع ، قبل .
ولو فسره : برد السلام لم يقبل ، لأنه لم تجر العادة ، بالإخبار عن ثبوت مثله في الذمة ( 17 ) .
الثانية : إذا قال : له عليّ شيء ، ففسره بجلد الميتة أو السرجين النجس ، قيل :
يقبل لأنه شيء . ولو قيل : لا يقبل ، لأنه لا يثبت في الذمة ( 18 ) ، كان حسنا . ولو قال :
شرح
( 11 ) أي : أنكر الولد شراء أبيه ، وحلف على ذلك ( انعتق المملوك ) وهو الأب لإقرار المالك انه منعتق ببيعه لابنه ( ولم يلزمه الثمن ) أي : لا يلزم على الابن دفع الثمن لعدم الاقرار منه بالشراء .
( 12 ) فعليه ان يثبت انتقال الدار من فلان اليه ، والا كانت الدار لفلان ، وليس اقرارا لفلان لو قال : تملكتها ( على يده ) لأن هذه اللفظة ليس لها ظهور في أن مالكها « فلان » بل يحتمل ان فلانا كان معينا له في الشراء أو وكيلا عنه ، أو نحو ذلك .
( 13 ) أي : في اعطائه الألف بعد ذلك الا بالبينة مثلا .
( 14 ) أي : الاقرارات التي ليست واضحة المقصود .
( 15 ) أي : يعد مالا عرفا .
( 16 ) أي : لا يجوز للمسلم تملكه والانتفاع به كالخمر ، وكذا لو فسره بما لا يملك ولكن ينتفع به ، فإنه لم يقبل لان الانتفاع غير المالية ، وذلك ( كالسرجين ) النجس يعني : الغائط ( والكلب العقور ) وهو الكلب الذي به مرض يعضّ كل شيء ، ويجرحه ، ولو فسّره بكلب الصيد ونحوه ( قبل ) لأن هذه الاقسام من الكلب مال شرعا .
( 17 ) في الجواهر : بل لأنه ليس مالا لغة وعرفا .
( 18 ) فليس يطلق على مثله كلمة : عليّ ، ولو قال : له عليّ مال جليل ونحوه قبل تفسيره ( ولو بالقليل ) أي :