مال جليل ، أو عظيم ، أو خطير ، أو نفيس ، قبل تفسيره ولو بالقليل . ولو قال : كثير ، قال الشيخ : يكون ثمانين ، رجوعا في تفسير الكثرة إلى رواية النذر ، وربما خصها بعض الأصحاب بموضع الورود ، وهو حسن . وكذا لو قال : عظيم جدا كان كقوله عظيم ، وفيه تردد ( 19 ) . ولو قال أكثر مما لفلان ، الزم بقدره وزيادة ، ويرجع في تلك الزيادة إلى المقر . ولو قال : كنت أظن ماله عشرة ، قبل ما بنى عليه اقراره ، ولو ثبت أن مال فلان يزيد عن ذلك ، لأن الانسان يخبر عن وهمه ، والمال قد يخفى على غير صاحبه . ولو قال : غصبتك شيئا ، وقال : أردت نفسك ، لم يقبل .
الثالثة : الجمع المنكّر ( 20 ) يحمل على الثلاثة ، كقوله : له عليّ دراهم أو دنانير .
ولو قال : ثلاثة آلاف واقتصر ، كان بيان الجنس اليه إذا فسر بما يصح تملكه .
الرابعة : إذا قال : له ألف ودرهم ، ثبت الدرهم ، ويرجع في تفسير الألف اليه .
وكذا لو قال : ألف ودرهمان . وكذا لو قال : مائة ودرهم ، أو عشرة ودرهم . أما لو قال مائة وخمسون درهما ، كان الجميع دراهم ( 21 ) ، بخلاف مائة ودرهم . وكذا لو قال :
ألف وثلاثة دراهم . وكذا لو قال : ألف ومائة درهم ، أو ألف وثلاثة وثلاثون درهما .
ولو قال : له عليّ درهم وألف ، كانت الألف مجهولة .
الخامسة : لو قال : له عليّ كذا ، كان اليه التفسير ، كما لو قال : شيء . ولو فسره بالدرهم ( 22 ) ، نصبا أو رفعا ، كان إقرارا بدرهم . وقيل : إن نصب ، كان له عشرون . وقد
شرح
بقليل من المال كدرهم - مثلا - وذلك لاحتمال أن يكون الشخص ممن يستعظم حق الناس ولو قليله ، وان قال : له عليّ مال كثير ، رجع في تفسيره إلى ( رواية النذر ) وحاصلها : ان من نذر الصدقة بمال كثير لزمه ثمانون درهما لقوله تعالى :لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍالمفسرة بثمانين موطنا ، وقيل :
تخصّص الرواية ( بموضع الورود ) أي : النذر فقط ( وهو حسن ) لأنه غير ظاهر في ذلك مطلقا ، وفي النذر يقال به للنص ، والنص لا عموم له لكل باب .
( 19 ) لاحتمال الفرق بين ( عظيم ) وبين ( عظيم جدا ) ولو قال : كنت أظن ماله عشرة ، قبل منه حتى وان ثبت زيادته ، إذ الانسان يخبر عن ( وهمه ) أي ظنه ، ولو قال : غصبتك شيئا وفسّره بنفسه ( لم يقبل ) لأن المشهور فسروا الغصب بأنه الاستيلاء على مال ، لا على شخص حر .
( 20 ) أي : الخالي من « ال الجنس » مثل : دراهم ، ولو قال : له عليّ ثلاثة آلاف ، فبيان جنسه اليه ان فسّره بما ( يصح تملكه ) لا مثل خنزير ، أو خنفساء ، أو نحو ذلك .
( 21 ) للظهور في كل ذلك ( بخلاف مائة ودرهم ) فإنه لا ظهور في كون المائة ما ذا ؟ وكذا لو قال : ( ألف وثلاثة دراهم ) فإنه عرفا ظاهر في كون المجموع دراهم ، وهكذا الأمثلة التالية ، ولو قال : له عليّ درهم والف ، فالألف ( مجهولة ) فيلزم بالتفسير .
( 22 ) أي : قال : درهما بالنصب ، أو قال : درهم بالرفع ( كان اقرارا بدرهم ) واحد ، وقيل : مع النصب ( له عشرون ) أي : للمقر له ، لأن أقل عدد ينصب تميزه عشرون ، وهذا يمكن بالاطلاع على ( القصد ) أي : قصد