كتاب الاقرار
والنظر في الأركان واللواحق وأركانه : أربعة .
[ أركان الإقرار ]
[ الأوّل في الصيغة ]
الأوّل في الصيغة وفيها مقاصد :
[ المقصد الأول في الصيغة الصريحة ]
المقصد الأول في الصيغة الصريحة : وهي اللفظ المتضمن للأخبار عن حق واجب ( 1 ) . كقوله : لك عليّ ، أو عندي ، أو في ذمتي ، أو ما أشبهه .
ويصح الإقرار بغير العربية ، إضرارا واختيارا .
ولو قال : لك عليّ كذا إن شئت أو إن شئت ، لم يكن إقرارا . وكذا لو قال : إن قدم زيد . وكذا إن رضي فلان أو إن شهد ( 2 ) .
ولو قال : إن شهد لك فلان ، فهو صادق ، لزمه الاقرار في الحال لأنه إذا صدق وجب الحق وإن لم يشهد ( 3 ) .
وإطلاق الإقرار بالموزون ، ينصرف إلى ميزان البلد ( 4 ) ، وكذا المكيل وكذا اطلاق الذهب والفضة ، ينصرف إلى النقد الغالب في بلد الإقرار .
ولو كان نقدان غالبان ، أو وزنان مختلفان ، وهما في الاستعمال سواء ، رجع في
شرح
كتاب الاقرار
( 1 ) ( الاقرار ) هو الاعتراف ، وصيغته : ما تضمن الاخبار عن ( حق واجب ) أي : ثابت لازم ، ومقابله : الوعد باعطائه شيئا في المستقبل فإنه ليس بحق لازم ، ومثال الاقرار : لك عليّ ألف دينار ، ويصح بغير العربية ( اضطرارا ) أي : إذا لم يعرف العربية ( واختيارا ) أيضا .
( 2 ) لأنه يجب كون الاقرار منجزا لا تعليق فيه ، وتعدد الأمثلة للتوضيح وبيان عدم الفرق في جهات التعليق بين كونه بأمر اختياري أو غيره ، قلبي أو لساني ، أو عملي ، معلقا على نفسه ، أو على المقر له ، أو غيرهما .
( 3 ) أي : حتى وان لم يشهد لأن الصدق تابع للواقع لا للشهادة ، ولكن في هذا الفرع اشكال ذكره الجواهر بتفصيل الا إذا كان المقر عالما بفلسفة هذا التعبير .
( 4 ) فالوقية مثلا وزن يختلف مقداره في كربلاء المقدسة عن غيرها ، فلو قال في كربلاء : وقية ، انصرف إلى وقية كربلاء ، وهكذا ، وكذا كيل اللبن مثلا يختلف في البلاد ، وكذا ( اطلاق الذهب والفضة ) فالمثقال من الذهب يختلف في البلاد ، ففي بعضها أربع وعشرون حمصة ، وفي بعضها أقل ، وكذا الدرهم ، في بعض البلاد فضة خالصة ، وفي بعضها مغشوشة .