تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
مملوكا ثم ملكها ، لم تصر أم ولده . ولو أولدها حرا ( 121 ) ، ثم ملكها ، قال الشيخ : تصير أم ولده ، وفي رواية ابن مارد : لا تصير أم ولد له . ولو وطأ المرهونة ، فحملت ، دخلت في حكم أمهات الأولاد . وكذا لو وطأ الذمي أمته ، فحملت منه . ولو أسلمت بيعت عليه ، وقيل : يحال بينه وبينها ، وتجعل على يد امرأة ثقة ، والأول أشبه .

[ الثاني في الأحكام المتعلقة بأم الولد ]

الثاني في الأحكام المتعلقة بأم الولد وفيه مسائل : الأولى : أم الولد مملوكة ، لا تتحرر بموت المولى ، بل من نصيب ولدها ، لكن لا يجوز للمولى بيعها ، ما دام ولدها حيا ، الا في ثمن رقبتها ، إذا كان دينا على المولى ( 122 ) ، ولا وجه لأدائه إلا منها . ولو مات ولدها رجعت طلقا ، وجاز التصرف فيها ، بالبيع وغيره من التصرفات . الثانية : إذا مات مولاها ، وولدها حي ، جعلت في نصيب ولدها وعتقت عليه . ولو لم يكن سواها ( 123 ) ، عتق نصيب ولدها منها ، وسعت في الباقي وفي رواية تقوّم على ولدها ، وإن كان موسرا وهي مهجورة . الثالثة : إذا أوصى لام ولده ، قيل : تنعتق من نصيب ولدها وتعطى الوصية . وقيل : تنعتق من الوصية ، فإن فضل منها شيء ، عتقت من نصيب ولدها ( 124 ) ، وهو أشبه .
شرح
( 121 ) بأن تزوجها وهو حر حيث يكون ولده منها حرا ، ففيه قولان ، ولو وطأ المولى ( المرهونة ) أي : أمته التي هي رهن عند شخص فحملت ، صارت أم ولده وان كان الوطء حراما لعدم جواز التصرف في الرهن الا باذن الطرف الآخر ، وكذا لو حملت أمة الذمي منه ، نعم لو أسلمت بيعت عليه ، وقيل : ( يحال ) بينهما حتى لا يقر بها هو ولا يقر بها غيره . ( 122 ) بأن كان المولى اشتراها نسيئة ثم لم يقدر على أداء دينه الا ببيعها ، نعم لو مات ولدها عادت ( طلقا ) أي : ملكا طلقا . ( 123 ) أي : لم يمكن للمولى مال سوى هذه الأمة التي هي أم ولده عتق منها ( نصيب ولدها ) مهما كان نصيبه من الإرث قليلا ( وسعت ) أي : بذمتها هي اعطاء باقي قيمة نفسها ، وفي رواية ( تقوّم على ولدها ) أي : بذمة الولد ما بقي منها ( ان كان ) الولد ( موسرا ) أي : غنيا ، لكن الرواية ( مهجورة ) أي : متروكة لم يعمل بها الفقهاء فتحمل على نوع من الأخلاقية لا اللزوم الشرعي . ( 124 ) والفرق بينهما هو : انها ان انعتقت من نصيب ولدها ، أخذت الوصية لنفسها ، وان انعتقت من الوصية أخذ الولد نصيبه لنفسه
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 124 | المحقق الحلي