ويستحب للإمام أن يسمع من خلفه الشهادتين ( 442 ) .
وإذا مات الامام أو أغمي عليه ، استنيب من يتم بهم الصلاة . وكذا إذا عرض للإمام ضرورة ، جاز له أن يستنيب ، ولو فعل ذلك اختيارا ( 443 ) ، جاز أيضا .
ويكره : أن يأتمّ حاضر بمسافر ( 444 ) ، . . وأن يستناب المسبوق ( 445 ) . . وأن يؤمّ الأجذم ، والأبرص ، والمحدود بعد توبته ، والأغلف ، وأمامة من يكرهه المأموم . .
وأن يؤم الأعرابي بالمهاجرين ، والمتيمّم بالمتطهرين ( 446 ) .
[ الطرف الثالث في أحكام الجماعة ]
الطرف الثالث : في أحكام الجماعة وفيه مسائل :
[ المسألة الأولى إذا ثبت أن الامام فاسق أو كافر أو على غير طهارة ]
الأولى : إذا ثبت أن الامام فاسق أو كافر أو على غير طهارة بعد الصلاة ، لم تبطل صلاة المؤتمّ به ، ولو كان عالما أعاد ( 447 ) . ولو علم في أثناء الصلاة : قيل :
يستأنف ( 448 ) ، وقيل : ينوي الانفراد ويتم ، وهو الأشبه .
[ المسألة الثانية إذا دخل والامام راكع ، وخاف فوت الركوع ركع ]
الثانية : إذا دخل والامام راكع ، وخاف فوت الركوع ركع ، ويجوز أن يمشي في ركوعه حتى يلحق بالصف .
[ المسألة الثالثة إذا اجتمع خنثى وامرأة ، وقف الخنثى خلف الامام ، والمرأة وراءه ]
الثالثة : إذا اجتمع خنثى وامرأة ، وقف الخنثى خلف الامام ، والمرأة وراءه وجوبا ، على القول بتحريم المحاذاة ( 449 ) ، وإلا على الندب .
[ المسألة الرابعة إذا وقف الامام في محراب داخل ( 450 ) ، فصلاة من يقابله ماضية دون صلاة من إلى جانبيه ]
الرابعة : إذا وقف الامام في محراب داخل ( 450 ) ، فصلاة من يقابله ماضية دون صلاة من إلى جانبيه إذا لم يشاهدوه ، ويجوز صلاة الصفوف الذين وراء الصف
شرح
( 442 ) أي التشهد .
( 443 ) يعني : لو أبطل الامام صلاته اختيارا جاز للمأمومين الاقتداء في بقية الصلاة بغيره ، خلافا لمن قال بوجوب اتمام المأمومين صلاتهم فرادى في هذه الحال .
( 444 ) يعني : المسافر الذي يقصّر في الصلاة .
( 445 ) يعني : يكره أن يقدموا مأموما متأخرا عن سائر المأمومين في لحوق الجماعة ، بحيث تتم صلاتهم قبل صلاة ذلك المأموم .
( 446 ) ( الأجذم ) الذي به مرض الجذام ( الأبرص ) الذي به مرض البرص ( المحدود ) هو الذي اجرى الحد عليه مثل حد الزنا ، أو الخمر ، أو غيرهما ( الأغلف ) هو غير المختون ، وذلك فيما لم يكن عاصيا بغلفته ، لاضطرار ، أو عدم وجود الماهر في ختانه ، ونحو ذلك ( الاعرابي ) يعني : ساكن الصحراء ( والمهاجرون ) أهل المدن ( والمتطهّرون ) يعني : طهارة مائية لا ترابية .
( 447 ) يعني : ولو كان المأموم عالما بذلك .
( 448 ) يعني : يقطع صلاته ، ويبتدأها فرادى .
( 449 ) أي : حرمة محاذاة الرجل والمرأة ، لأنه يحتمل كون الخنثى رجلا « هذا » في الخنثى المشكل ، أو الخنثى قبل تحقيق حاله .
( 450 ) أي : داخل في الحائط بحيث لا يرى الامام من في طرفي الصف الأول .