[ الثانية إذا فاتته صلاة معيّنة ، ولم يعلم كم مرّة ]
الثانية : إذا فاتته صلاة معيّنة ، ولم يعلم كم مرّة ، كرّر من تلك الصلاة حتى يغلب عنده الوفاء . ولو فاتته صلوات ، لا يعلم كميّتها ولا عينها ، صلى أياما متوالية حتى يعلم أن الواجب دخل في الجملة ( 408 ) .
[ الثالثة : من ترك الصلاة مستحلا قتل ان كان ولد مسلما واستتيب إن كان أسلم عن كفر ]
الثالثة : من ترك الصلاة مستحلا ( 409 ) ، قتل ان كان ولد مسلما واستتيب إن كان أسلم عن كفر . فإن امتنع قتل . فإن أدعى الشبهة المحتملة درئ عنه الحد ( 410 ) . وإن لم يكن مستحلا عزّر ( 411 ) ، فإن عاد ثانية عزر ، فإن عاد ثالثة قتل ، وقيل : بل في الرابعة ، وهو الأحوط .
[ الفصل الثالث : في الجماعة ]
الفصل الثالث : في الجماعة والنظر في أطراف :
[ الطرف الأول الجماعة مستحبة في الفرائض كلّها ]
الأول : الجماعة مستحبة في الفرائض كلّها ( 412 ) ، وتتأكد في الصلوات المرتّبة .
ولا تجب إلا في الجمعة والعيدين مع الشرائط . ولا تجوز في شيء من النّوافل - عدا الاستسقاء والعيدين - مع اختلال شرائط الوجوب ( 413 ) . وتدرك الصلاة - جماعة - بإدراك الركوع ، وبادراك الامام راكعا على الأشبه ( 414 ) . وأقل ما تنعقد باثنين ، الامام أحدهما . ولا تصحّ مع حائل ( 415 ) ، بين الامام والمأموم ، يمنع المشاهدة ، الا أن يكون المأموم امرأة ، ولا تنعقد والامام أعلى من المأموم ، بما يعتد به كالأبنية ، على تردد . ويجوز أن يقف على علوّ من أرض منحدرة ( 416 ) . ولو كان المأموم على بناء عال كان جائزا . ولا يجوز تباعد المأموم عن الامام بما يكون كثيرا في العادة ( 417 ) ، إذا لم يكن بينهما صفوف متصلة . أما إذا توالت الصفوف فلا بأس .
شرح
( 408 ) يعني : في جملة التي أتى بها .
( 409 ) ( مستحلا ) يعني : اعتبر تركها حلالا ، وفي مصباح الفقيه للفقيه الهمداني الحاج آقا رضا قدّس سرّه : « لأن الصلاة مما علم ثبوتها من دين الإسلام ضرورة فيكون انكارها من المسلم ارتدادا ، ما لم يكن عن شبهة كما عرفته في مبحث النجاسات » .
( 410 ) أي : سقط عنه الحد ، والحد هو القتل ، فلا يقتل .
( 411 ) التعزير : هو التأديب بالضرب ، بما لم يحدّده الشارع .
( 412 ) الحاضرة ، والقضاء ، وصلاة الطواف ، وصلاة الآيات ، وصلاة الميت وغيرها .
( 413 ) والا وجبت الجماعة فيهما أيضا .
( 414 ) ( إدراك الركوع ) يعني ركع مع الامام ( إدراك الامام راكعا ) يعني ركع حين كان الامام قد فرغ من الذّكر ولمّا وصل المأموم إلى حدّ الرّكوع رفع الامام رأسه .
( 415 ) من حائط أو ستار أو غيرهما .
( 416 ) يعني : إذا كانت الأرض انحدارية ، جاز أن يقف الامام في المكان العالي منها .
( 417 ) ونسب إلى المشهور تحديده بالخطوة .