وأن يكون في الصف الأول أهل الفضل ، ويكره تمكين الصبيان منه ( 430 ) .
ويكره : أن يقف المأموم وحده ( 431 ) إلا أن تمتلئ الصفوف . . وأن يصلي المأموم نافلة ( 432 ) إذا أقيمت الصلاة .
ووقت القيام إلى الصلاة : إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة ، على الأظهر ( 433 ) .
[ الطرف الثاني في ما يعتبر في الامام ]
الطرف الثاني : يعتبر في الامام الايمان ( 434 ) . . والعدالة . . والعقل . . وطهارة المولد ( 435 ) . . والبلوغ على الأظهر ( 436 ) . وألّا يكون قاعدا بقائم . . ولا أميّا بمن ليس كذلك ( 437 ) .
ولا يشترط الحرية ، على الأظهر . وتشترط الذكورة ، إذا كان المأموم ذكرانا ، أو ذكرانا وإناثا ، ويجوز أن تؤمّ المرأة النساء . وكذا الخنثى . ولا تؤم المرأة رجلا ولا خنثى .
ولو كان الامام يلحن في القراءة لم يجز إمامته بمتقن على الأظهر . وكذا من يبدل الحرف كالتّمتام وشبهه ( 438 ) . ولا يشترط أن ينوي الامام الإمامة .
وصاحب المسجد والامارة والمنزل ( 439 ) ، أولى بالتقدم . والهاشميّ أولى من غيره ، إذا كان بشرائط الإمامة . وإذا تشاحّ الأئمة ( 440 ) ، فمن قدّمه المأمومون فهو أولى . فان اختلفوا ، قدّم : الأقرأ ، فالأفقه ، فالأقدم هجرة ، فالأسن ، فالأصبح ( 441 ) .
شرح
( 430 ) أي : من الصف الأول ، فلا يدعوا الصبيان يقفون في الصف الأول .
( 431 ) في صف مستقل .
( 432 ) حتى النوافل المرتبة .
( 433 ) ومقابل الأظهر قول بأن وقته عند قول المؤذن : ( حي على الصلاة ) .
( 434 ) يعني : ان يكون معتقدا بأمامة الأئمة الاثني عشر عليهم السّلام .
( 435 ) يعني : ان لا يكون ولد زنا .
( 436 ) ومقابل الأظهر قول بجواز إمامة الصبي للصبيان مطلقا ، وللبالغين في النافلة .
( 437 ) ( الأمي ) هو الذي لا يقرأ الفاتحة والسورة صحيحة .
( 438 ) ( الملحن ) هو الذي يتلفظ ملحونا ، كأهل بوادي العراق الذين يقولون : ( جوزت ) في مقام ( زوّجت ) ( والتمتام ) هو الذي لا يحسن التلفظ بالتاء ( وشبهه ) كمن لا يحسن التلفظ بالراء ، أو بالعين .
( 439 ) ( صاحب المسجد ) هو الامام الراتب الذي يصلي دائما في مسجد ، فهو أولى بامامة الجماعة في ذلك المسجد من غيره ، وليس لإمام آخر مزاحمته ( وصاحب الامارة ) هو المنصوب من قبل الحاكم الشرعي فإنه أولى بامامة الجماعة في امارته من غيره ( وصاحب المنزل ) أولى في منزله ، لأنه ملكه .
( 440 ) أي : تنازع أفراد على امامة الجماعة ، فكل واحد منهم أراد أن يكون هو امام الجماعة « بشرط » أن يكون قصدهم من الإمامة امرا أخرويا ، حتى لا ينافي تشاحهم عدالتهم .
( 441 ) ( الأقرأ ) يعني : الأفصح قراءة للحمد والسورة ( الأفقه ) يعني : في مسائل الصلاة لا مطلقا كما في المسالك