غالبا ( 396 ) ، ولو أكل غذاء مؤذيا ، فآل إلى الاغماء ( 397 ) ، لم يقض . . وإذا ارتدّ المسلم ، أو أسلم الكافر ثم كفر ، وجب عليه قضاء زمان ردته .
[ القضاء ]
وأما القضاء : فإنه يجب قضاء الفائتة إذا كانت واجبة . ويستحب إذا كان نافلة مؤقتة ( 398 ) استحبابا مؤكدا ، فان فاتت لمرض لا يزيل العقل لم يتأكد الاستحباب ( 399 ) . ويستحب أن يتصدق عن كل ركعتين بمدّ ( 400 ) ، فإن لم يتمكن فعن كل يوم بمدّ ( 401 ) . ويجب : قضاء الفائتة وقت الذكر ، ما لم يتضيق وقت حاضرة ، بترتيب السابقة على اللاحقة ، كالظهر على العصر ، والعصر على المغرب ، والمغرب على العشاء ، سواء كان ذلك ليوم حاضر أو صلوات يوم فائت . فان فاتته صلوات ، لم تترتب على الحاضرة ( 402 ) ، وقيل : تترتب ، والأول أشبه . ولو كان عليه صلاة ( 403 ) فنسيها وصلى الحاضرة لم يعد . ولو ذكر في أثنائها عدل إلى السابقة ( 404 ) ولو صلى الحاضرة مع الذكر أعاد ( 405 ) . ولو دخل في نافلة ، وذكر في أثنائها أن عليه فريضة ، استأنف الفريضة ( 406 ) .
ويقضي صلاة السفر قصرا ولو في الحضر ، وصلاة الحضر تماما ولو في السفر .
[ اللواحق ]
وأما اللواحق : فمسائل :
[ الأولى من فاتته فريضة من الخمس غير معيّنة قضى صبحا ومغربا وأربعا ]
الأولى : من فاتته فريضة من الخمس غير معيّنة قضى صبحا ومغربا وأربعا عما في ذمّته ( 407 ) ، وقيل يقضي صلاة يوم ، والأول مرويّ وهو أشبه . ولو فاتته من ذلك مرات لا يعلمها ، قضى حتى يغلب على ظنه أنه وفي .
شرح
( 396 ) ومقابل الغالب ما إذا لم يعلم بأنه يسبّب الاغماء ، أو اضطر اليه ، أو نحو ذلك .
( 397 ) من شدة الأذى والألم مثلا .
( 398 ) في مصباح الفقيه : ( ولعل المراد بها الرواتب خاصة ، فلا يقضي غيرها وان وقّت الشارع لها وقتا ، كصلاة أول الشهر مثلا ، لقصور النصوص الواردة في قضاء النوافل عن شموله ) .
( 399 ) لكن أصل الاستحباب موجود .
( 400 ) إذا لم يتمكن على القضاء ، أو لم يقض مطلقا .
( 401 ) وهو ( 725 ) غراما - كما قيل - ( بترتيب ) أي تقديم ، ولعلّ ذلك من باب الإشراب ، فان الترتيب هنا يفيد بالقرينة معنى التقديم .
( 402 ) أي : لا يجب قضاؤها قبل الصلاة الحاضرة .
( 403 ) أي : صلاة قضاء .
( 404 ) مع بقاء مكان العدول ، لا مثل ما إذا ركع للثالثة من الظهر ثم ذكر أن عليه قضاء الصبح .
( 405 ) يعني : ترك القضاء عمدا ، وأتى بالحاضرة ، وجب عليه إعادة الحاضرة بعد القضاء .
( 406 ) ولا يعدل من النافلة إلى الفريضة ، بل يتم النافلة ثم يبتدأ بالفريضة القضاء .
( 407 ) ظهرا ، أو عصرا ، أو عشاء ، وان كان في السفر قضى مغربا ، وركعتين عما في ذمته فقط .