وان لم يأمن صلى جالسا ، وفي الحالين يومئ عن الركوع والسجود ( 81 ) . والأمة والصبيّة تصليان بغير خمار ( 82 ) . فإن أعتقت الأمة في أثناء الصلاة ، وجب عليها ستر رأسها . فإن افتقرت إلى فعل كثير استأنفت . وكذا الصبيّة إذا بلغت في أثناء الصلاة بما لا يبطلها ( 83 ) .
[ المسألة الثامنة تكره الصلاة في الثياب السود ]
الثامنة : تكره الصلاة في الثياب السود ( 84 ) ما عدا العمامة ، والخف ، وفي ثوب واحد رقيق للرجال ، فإن حكى ما تحته ( 85 ) لم يجز . . . ويكره أن يأتزر فوق القميص ( 86 ) وأن يشتمل الصمّاء ( 87 ) أو يصلّي في عمامة لا حنك لها ( 88 ) ، . . . ويكره اللثام للرجل والنقاب للمرأة ( 89 ) ، وإن منع عن القراءة حرم . . . وتكره الصلاة في قباء مشدود إلا في الحرب ، وأن يؤمّ بغير رداء ( 90 ) ؛ وأن يصحب شيئا من الحديد بارزا ، وفي ثوب يتهم صاحبه ( 91 ) . وأن تصلي المرأة في خلخال له صوت . . . ويكره الصلاة في ثوب فيه تماثيل ، أو خاتم فيه صورة .
[ المقدمة الخامسة في مكان المصلي ]
المقدمة الخامسة : في مكان المصلي : الصلاة في الأماكن كلّها جائزة ، بشرط أن يكون مملوكا أو مأذونا فيه . والأذن قد يكون : بعوض كالأجرة وشبهها ، وبالإباحة .
شرح
( 81 ) بغمض العين للركوع والسجود ، وفتحها للرفع .
( 82 ) فلا بأس بما يظهر من شعرها ، ورأسها ورقبتها ، والمراد ( بالصبية ) هي التي لم تبلغ سنّ العاشرة .
( 83 ) وما لا يبطل الصلاة فيها هو بلوغها سنّ العاشرة في الصلاة ، كما إذا كانت قد ولدت بعد الظهر بثلاث دقائق ، فوقفت للصلاة بعد تمام تسع سنين من عمرها وقبل مضي ثلاث دقائق بدون ستر الرأس ثم مضت ثلاث دقائق وهي بعد في الصلاة ، فإنها بلغت البلوغ الشرعي ، ووجب عليها الستر للرأس ، أما إذا بلغت بالحيض أو خروج المني منها - على القول به - فإنها تقطع الصلاة ، ثم تستأنف بعد تطهّرها .
( 84 ) قيدها بعضهم بما إذا اتخذ السواد شعارا كبني العباس ، لا فيما إذا لبس السواد صدفة ، أو حزنا على ميت ، أو لجمال فيه ، وهيبة أحيانا ، وليس بعيدا ، لانصراف أدلّتها إلى نحو لبس بني العباس وهم اتخذوه شعارهم ( واستثنى ) بعضهم ما لبسه للحسين عليه الصلاة والسلام ، فإنه لا يكره ، بل يرجح لغلبة جانب تعظيم شعائر اللّه على ذلك ، مضافا إلى روايات متظافرة في موارد مختلفة يستفاد منها ذلك . وهو في محله .
( 85 ) أي : كانت العورة من تحته مرئية شأنا عاديا .
( 86 ) أي : يدخل ذيل ثوبه في سراويله ، أو يشدّ الإزار على الثوب .
( 87 ) في المسالك ( المشهور في تفسيره ما ذكره الشيخ قدّس سرّه وهو ان يلتحف بالإزار فيدخل طرفيه تحت يده ويجمعهما على منكب واحد .
( 88 ) في المسالك ( المراد به إدارة جزء من العمامة تحت الحنك ) .
( 89 ) ( اللثام ) بكسر اللام ، هو شدّ الفم ( والنقاب ) بالكسر أيضا هو شد الأنف والفم .
( 90 ) أي : يكون إماما للجماعة بلا رداء .
( 91 ) في المسالك ( بالتساهل في النجاسة ، أو بالمحرمات في الملابس ) .