والأول أظهر . وفي الثعالب والأرانب روايتان ، أصحّهما المنع .
[ المسألة الرابعة لا يجوز لبس الحرير المحض للرجال ، ولا الصلاة فيه ]
الرابعة : لا يجوز لبس الحرير المحض للرجال ، ولا الصلاة فيه إلا في الحرب ، وعند الضرورة كالبرد المانع من نزعه ، ويجوز للنساء مطلقا ( 72 ) . وفيما لا يتم الصلاة فيه منفردا ( 73 ) ، كالتكّة والقلنسوة تردد ، والأظهر الكراهية . ويجوز الركوب عليه وافتراشه على الأصحّ . ويجوز الصلاة في ثوب مكفوف به ( 74 ) . وإذا مزج بشيء مما يجوز فيه الصلاة ، حتى خرج عن كونه محضا ، جاز لبسه والصلاة فيه ، سواء كان أكثر من الحرير أو أقل منه .
[ المسألة الخامسة الثوب المغصوب ، لا يجوز الصلاة فيه ]
الخامسة : الثوب المغصوب ، لا يجوز الصلاة فيه ، ولو اذن صاحبه لغير الغاصب أو له ، جازت الصلاة فيه مع تحقق الغصبية . ولو أذن مطلقا جاز لغير الغاصب على الظاهر ( 75 ) .
[ المسألة السادسة لا يجوز الصلاة فيما يستر ظهر القدم ]
السادسة : لا يجوز الصلاة فيما يستر ظهر القدم كالشّمشك ( 76 ) . ويجوز فيما له ساق كالجورب والخف . ويستحب في النعل العربيّة ( 77 ) .
[ السابعة : كل ما عدا ما ذكرناه يصحّ الصلاة فيه ]
السابعة : كل ما عدا ما ذكرناه يصحّ الصلاة فيه ، بشرط أن يكون مملوكا أو مأذونا فيه ، وأن يكون طاهرا وقد بيّنا حكم الثوب النجس ( 78 ) . ويجوز للرجل أن يصلي في ثوب واحد . ولا يجوز للمرأة إلا في ثوبين درع وخمار ( 79 ) ، ساترة جميع جسدها عدا الوجه والكفين وظاهر القدمين ، على تردد في القدمين . ويجوز أن يصلي الرجل عريانا ، إذا ستر قبله ودبره ( 80 ) على كراهية . وإذا لم يجد ثوبا ، سترهما بما وجده ولو بورق الشجر . ومع عدم ما يستر به ، يصلي عريانا قائما ، إن كان يأمن أن يراه أحد .
شرح
وشعره في غاية النعومة ، تتخذ من جلده الفراء . وفي المسالك : ( التعليل بكونه لا يأكل اللحم موجود في الخبر عن الكاظم عليه السّلام ، وكأن المراد انه ليس بسبع يأكل اللحم فيمنع الصلاة في جلده .
( 72 ) في الصلاة ، وفي غيرها .
( 73 ) يعني : لو كان حريرا .
( 74 ) بأن يجعل من الحرير في رؤوس الأكمام ، والذيل ، وأطراف الزيق ، ونحو ذلك .
( 75 ) يعني : لو قال صاحب الثوب ( اذنت للناس ان يصلوا في ثوبي ) ولم يصرح بالغاصب ، انصرف الاذن إلى غير الغاصب من سائر الناس .
( 76 ) بفتح الشينين ، وسكون الميم - كما في أقرب الموارد - وهو نوع من النعل يلبسه الرعاة ، يستر كل ظهر القدم ، وليس له ساق .
( 77 ) تأسيا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حيث كان يصلي فيها .
( 78 ) في كتاب الطهارة ، عند تعليقاتنا المرقمة من ( 300 ) إلى ( 310 ) فراجع .
( 79 ) ( الدرع ) ثوب طويل يستر من أعلى الصدر إلى القدم و ( الخمار ) لفافة يلف بها الرأس والرقبة .
( 80 ) والمعروف ان ( القبل ) هو الذكر والبيضتان ، و ( الدبر ) هو الثقب فقط ، ولذا افتوا بجواز عدم ستر ما بينهما .