الصلاة الواحدة إلى أربع جهات ، لكل جهة مرّة . وإن ضاق عن ذلك ، صلى من الجهات ما يحتمله الوقت ( 53 ) . وإن ضاق إلا عن صلاة واحدة ، صلّاها إلى أي جهة شاء .
والمسافر يجب عليه استقبال القبلة . ولا يجوز له أن يصلي شيئا من الفرائض على الراحلة ، إلا عند الضرورة ( 54 ) ويستقبل القبلة . فإن لم يتمكن استقبل القبلة بما أمكنه من صلاته ، وينحرف إلى القبلة كلّما انحرفت الدابة . فإن لم يتمكن استقبل بتكبيرة الاحرام . ولو لم يتمكن من ذلك ، أجزأته الصلاة وإن لم يكن مستقبلا . وكذا المضطر إلى الصلاة - ماشيا مع ضيق الوقت . ولو كان الراكب بحيث يتمكن من الركوع والسجود وفرائض الصلاة ( 55 ) ، هل يجوز له الفريضة على الراحلة اختيارا ؟
قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأشبه ( 56 ) .
[ الثالث ما يستقبل له ]
الثالث : ما يستقبل له : ويجب الاستقبال : في فرائض الصلاة ( 57 ) مع الامكان . . .
وعند الذبح . . . وبالميت عند احتضاره ودفنه والصلاة عليه .
وأما النوافل فالأفضل استقبال القبلة بها ( 58 ) . ويجوز : ان يصلي على الراحلة ، سفرا أو حضرا ، وإلى غير القبلة على كراهية ، متأكدة في الحضر .
ويسقط فرض الاستقبال في كل موضع لا يتمكن منه : كصلاة المطاردة ( 59 ) . . . وعند ذبح الدابة الصائلة والمتردّية ( 60 ) - بحيث لا يمكن صرفها إلى القبلة - .
[ الرابع في أحكام الخلل ]
الرابع : في أحكام الخلل وهي مسائل :
الأولى : الأعمى يرجع إلى غيره لقصوره عن الاجتهاد ، فإن عوّل على رأيه مع وجود المبصر لأمارة وجدها صحّ ( 61 ) . وإلا فعليه الإعادة .
شرح
( 53 ) فإن وسع الوقت لصلاتين صلى صلاتين ، وإن وسع الوقت لثلاث صلوات صلى ثلاث صلوات وهكذا .
( 54 ) كالخوف والمرض ، ونحوهما .
( 55 ) كما لو نصب على الدابة محمل كبير .
( 56 ) لفوات الطمأنينة والاستقرار الواجب في الصلاة .
( 57 ) أي : في الصلوات الواجبة .
( 58 ) في المسالك ( ظاهره جواز فعلها إلى غير القبلة اختيارا ) .
( 59 ) ( المطاردة ) يعني : حال اشتباك الجيش بالأعداء .
( 60 ) ( الصائلة ) أي : المجنونة التي لا يمكن امساكها واستقبال القبلة بها للذبح . و ( المتردية ) هي التي سقطت في بئر ونحوها مما لا يمكن اخراجها حيا وذبحها مستقبل القبلة ، ولا يمكن ذبحها ، هناك مستقبل القبلة ، وهي في معرض التلف .
( 61 ) فمثلا عول على قبر معصوم وصلى باتجاهه ، ثم تبين له ان القبر لغير المعصوم ، أو ظنه محراب الصلاة ، فتبين كونه ديكور حسينية ، ونحو ذلك ( وإلا ) يعني : وإن لم يكن تعويل الأعمى على امارة وجدها ، بل صلى اعتباطا وتبين كونه إلى غير القبلة لم تصح صلاته .