فالمستحبات : أن يتخيّر من النساء من تجمع صفات أربعا : كرم الأصل . وكونها بكرا . ولودا . عفيفة . ولا يقتصر على الجمال ولا على الثروة فربما حرمهما ( 7 ) .
وصلاة ركعتين والدعاء بعدهما بمأثورة : « اللهم إني أريد أن أتزوج ، فقدّر لي من النساء ، أعفّهن فرجا ، وأحفظهن لي في نفسها ومالي ، وأوسعهن رزقا ، وأعظمهن بركة » . أو غير ذلك من الدعاء . والإشهاد والإعلان ، والخطبة أمام العقد ( 8 ) . وإيقاعه ليلا .
ويكره : إيقاعه والقمر في العقرب .
[ الثاني في آداب الخلوة ]
الثاني : في آداب الخلوة بالمرأة وهي قسمان ( 9 ) :
[ الأول فيما يستحب لمن أراد الدخول ]
الأول : يستحب لمن أراد الدخول ( 10 ) أن يصلي ركعتين ويدعو بعدهما . وإذا أمر المرأة بالانتقال اليه ، أمرها أن تصلي أيضا ركعتين وتدعو . . وأن يكونا على طهر . وان يضع يده على ناصيتها إذا دخلت عليه ، ويقول : « اللهم على كتابك تزوجتها ، وفي
شرح
أي : لم تر زوجا قبل ذلك ( ولودا ) أي : غير عقيمة ، ويعرف ذلك من عادة قريباتها ونساء عشيرتها ( عفيفة ) أي : مصونة مستورة .
( 7 ) ففي الحديث : من تزوج امرأة لمالها أو جمالها حرمه اللّه منهما ( وصلاة ركعتين ) عند ارادته التزويج .
( 8 ) ( الاشهاد ) هو أن يحضر شهود يشهدون عقد نكاح فلان من فلانة ( والاعلان ) هو أبلغ من الاشهاد ، كما فعل صلّى اللّه عليه وآله حين عقد بأمر اللّه تعالى لعلي عليه السّلام فاطمة عليها السّلام فقد أقيم مجلس عقد دعي الناس اليه ووزّع بينهم التمر ، فأكلوا ودعوا للزوجين بالخير والبنين ( والخطبة ) هو أن يحمد اللّه تعالى ، ويصلي على النبي وأهل بيته الطاهرين ويقرء ما يناسب المقام من الآيات والأحاديث الشريفة ثم يجري صيغة العقد ، كأن يقرأ مثلا : ( بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الذي أحل التزويج والنكاح ، وحرم الزنا والسفاح .
والصلاة والسلام على محمد وآله سادات أهل الفوز والفلاح ، وبعد فقد قال اللّه تعالى في القرآن الحكيم :وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌوقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ( النكاح سنتي فمن رغب عن سنتي فليس مني ) وقال الإمام الصادق عليه الصلاة والسلام : ( ركعتان يصليهما المتزوج أفضل من سبعين ركعة يصليها أعزب ) ثم يقول :
على كتاب اللّه وسنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وسيرة الأئمة الطاهرين عليهم السّلام ويجري صيغة العقد ، ويستحب ، ( ايقاعه ليلا ) أي : ايقاع عقد النكاح في الليل ، ويكره ايقاع العقد ( والقمر في العقرب ) للقمر حركة طبيعية من المغرب إلى المشرق ، يكمل فيها الدورة كل شهر مرة واحدة ، وفي كل يومين ونصف تقريبا يكون - في هذه الحركة الطبيعية - في واحد من البروج الاثني عشر التي أسماؤها ( حمل ، ثور ، جوزاء ، سرطان ، أسد ، سنبلة ، ميزان ، عقرب ، قوس ، جدي ، دلو ، حوت ) والعقرب هو البرج الثامن ، ويعرف ذلك أهل الفلك ، ومذكور في التقاويم ، فإذا كان في ما يقرب من اليومين والنصف الذي فيه القمر في العقرب يكره ايقاع صيغة النكاح ، ففي الحديث : ( من تزوج والقمر في العقرب لم ير الحسنى ) .
( 9 ) القسم الأول : آداب الزفاف ، والدخول بالزوجة في أول ليلة الزواج ، والقسم الثاني آداب الجماع مطلقا .
( 10 ) أي : الجماع ليلة الزفاف أن يصلي ركعتين ( ويدعو بعدهما ) بما ورد عن الأئمة عليهم السّلام وذكرت في كتب الحديث ( وإذا أمر المرأة ) أي : الزوجة ( بالانتقال اليه ) أي : إلى بيت الزوج .