تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
تصح وإن بلغ ثمان ، والرواية به شاذة . ولو جرح الموصي نفسه بما فيه هلاكها ، ثم أوصى ، لم تقبل وصيته ( 14 ) . ولو أوصى ثم قتل نفسه قبلت . ولا تصح الوصية بالولاية على الأطفال ، الا من الأب ، أو الجد من الأب خاصة ( 15 ) . ولا ولاية للأم . ولا تصح منها الوصية عليهم . ولو أوصت لهم بمال ، ونصبت وصيا ، صح تصرفه في ثلث تركتها ، وفي اخراج ما عليها من الحقوق ، ولم تمض على الأولاد ( 16 ) .

[ الثالث في الموصى به ]

الثالث في الموصى به وفيه أطراف :

[ الأول في متعلق الوصية ]

الأول : في متعلق الوصية وهو إما عين أو منفعة . ويعتبر فيهما الملك ، فلا تصح بالخمر ولا الخنزير ولا الكلب الهراش ولا ما لا نفع فيه ( 17 ) . ويتقدر كل واحد منهما ( 18 ) ، بقدر ثلث التركة فما دون . ولو أوصى بما زاد ، بطلت في الزائد خاصة ، الا أن يجيز الوارث . ولو كانوا جماعة فأجاز بعضهم ، نفذت الإجازة في قدر حصته من الزيادة ( 19 ) . وإجازة الوارث تعتبر بعد الوفاة ، وهل تصح قبل الوفاة ؟ فيه قولان : أشهرهما انه يلزم الوارث ( 20 ) ، وإذا وقعت بعد الوفاة كان ذلك إجازة لفعل الموصي ، وليس بابتداء هبة ، فلا تفتقر صحتها ( 21 ) إلى قبض .
شرح
( 14 ) للدليل الخاص الصحيح ، المعمول به عند الفقهاء سوى ابن إدريس - على ما نقل - . ( 15 ) فلو أوصى الأخ الأكبر بالولاية لأحد ، ليكون وصيا على اخوانه الصغار لم يعتبر . ( 16 ) ( ولا ولاية للأم ) على أولادها ولا ينفذ وصيتها بالولاية عليهم ، نعم لو كان لها مال فأوصت به لهم وعينت وصيا ، صحت ولاية الوصي على المال وله التصرف في ثلثها ، واخراج ما عليها ( من الحقوق ) سواء حق اللّه كالحج أم حق الناس كالدين ، لكن لا تصح ولايته على الأولاد ، بل يصبح الأولاد بلا قيّم ، فيعين الحاكم الشرعي لهم قيما بولايته العامة . ( 17 ) كالوصية بالحشرات ، وبحبة حنطة ، ونحو ذلك . ( 18 ) أي : من العين أو المنفعة . ( 19 ) فلو أوصى زيد بداره لعمرو ، وكانت الدار تساوي ألفا ، وكانت كل أمواله ألفا وخمسمائة ، فالخمسمائة من الدار زائدة ، فإن أجاز كل الورثة ، أعطيت الدار كلها لعمرو ، وإن أجاز نصف الورثة أعطيت ثلاثة أرباع الدار لعمرو ، وهكذا . ( 20 ) يعني : إذا اذن الوارث قبل موت الموصي بالزائد عن الثلث يلزم به ، ولا يطلب اجازته بعد موت الموصي . ( 21 ) أي : صحة الإجازة ( إلى قبض ) فلو كان الموصى له قد قبض العين تمت الوصية ، بلا احتياج إلى قبض جديد بعد الإجازة لان الإجازة ليست هبة من الوارث حتى تحتاج إلى قبض كما قال بعض العامة .