تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١

[ كتاب الوصايا ]

كتاب الوصايا ( 1 ) والنظر في ذلك يستدعي فصولا :

[ الأوّل في الوصية ]

الأوّل في الوصية وهي : تمليك عين ، أو منفعة ( 2 ) ، بعد الوفاة . ويفتقر إلى إيجاب وقبول . والايجاب كل لفظ دل على ذلك القصد ، كقوله : أعطوا فلانا بعد وفاتي ، أو لفلان كذا بعد وفاتي ، أو أوصيت له . وينتقل بها الملك إلى الموصى له ، بموت الموصي ، وقبول الموصى له ، ولا ينتقل بالموت منفردا عن القبول ، على الأظهر . ولو قبل قبل الوفاة جاز ، وبعد الوفاة آكد ( 3 ) ، وإن تأخر القبول عن الوفاة ، ما لم يردّ . فإن ردّ في حياة الموصي ، جاز ان يقبل بعد وفاته إذ لا حكم لذلك الرد . وإن رد بعد الموت وقبل القبول بطلت . وكذا لو رد بعد القبض وقبل القبول . ولو رد بعد الموت والقبول وقبل القبض ، قيل : تبطل ، وقيل : لا تبطل ، وهو أشبه . أما لو قبل وقبض ثم رد ، لم تبطل إجماعا ، لتحقق الملك واستقراره . ولو رد بعضا وقبل بعضا ( 4 ) ، صح فيما قبله . ولو مات قبل القبول ، قام وارثه مقامه في قبول الوصية .

[ فرع ]

فرع لو أوصى بجارية وحملها ، لزوجها وهي حامل منه ( 5 ) ، فمات قبل القبول ، كان القبول للوارث . فإذا قبل ، ملك الوارث الولد ، إن كان ممن يصح له تملكه ( 6 ) ،
شرح
الدينار كتاب الوصايا ( 1 ) جمع ( وصية ) . ( 2 ) وهي : تمليك ( عين ) كالوصية بكتابه لزيد ( أو منفعة ) كالوصية بمنافع البستان لزيد إلى سنة مثلا . ( 3 ) لأنه وقت انتقال الملك من الموصي إلى الموصى له ، فيكون قبوله حينئذ آكد من قبوله قبل الموت . ( 4 ) كما لو أوصى الميت لزيد بدار وألف دينار ، فقبل الدار ، ورد الألف صحّ في الدار ( ولو مات ) أي : مات زيد في المثال قبل القول ، فوارث زيد يقوم مقامه . ( 5 ) مثاله : لو زوّج زيد جاريته من عمرو ، وصارت حاملا من عمرو ، وكان قد شرط على عمرو أن يكون ولدها رقا لا حرا ، ثم أوصى زيد بتلك الجارية وبحملها لعمرو ، ومات زيد ثم مات عمرو قبل قبول الوصية ، فلوارث عمرو الحق في قبول هذه الوصية . ( 6 ) مثاله : لو كان الوارث أخا للحمل ، والحمل كان ذكرا ، فإن الأخ يملك أخاه ، أما لو كان الحمل بنتا يعني
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 481 | المحقق الحلي