تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
ينتقل إلى الموهوب له . ولو وهب ما هو في يد الموهوب له صح ( 10 ) ، ولم يفتقر إلى اذن الواهب في القبض ، ولا أن يمضي زمان يمكن فيه القبض ، وربما صار إلى ذلك بعض الأصحاب ( 11 ) . وكذا لو وهب الأب أو الجد للولد الصغير ، لزم بالعقد ، لأن قبض الولي قبض عنه ( 12 ) . ولو وهبه غير الأب أو الجد ، سواء كان له ولاية أو لم تكن لا بد من القبض عنه ( 13 ) ، ويتولى ذلك الولي أو الحاكم . وهبة المشاع جائزة ( 14 ) ، وقبضه كقبضه في البيع . ولو وهب لاثنين شيئا ، فقبلا وقبضا ، ملك كل واحد منهما ما وهب له ( 15 ) . فإن قبل أحدهما وقبض ، وامتنع الآخر ، صحت الهبة للقابض . ويجوز تفضيل بعض الولد على بعض في العطية على كراهية ( 16 ) . وإذا قبضت الهبة فإن كانت للأبوين ، لم يكن للواهب الرجوع إجماعا . وكذا ان كان ذا رحم غيرهما ، وفيه خلاف ( 17 ) . وإن كان أجنبيا فله الرجوع ما دامت العين باقية ، فإن تلفت فلا رجوع . وكذا إن عوّض عنها ( 18 ) ولو كان العوض يسيرا .
شرح
( 10 ) مثاله : لو كان لزيد كتاب في يد عمرو - باستعارة ، أو وديعة ، أو غصب ، أو غير ذلك - فوهبه زيد لعمرو ( صح ) . ( 11 ) يعني : قال بعض فقهاء الشيعة : يجب الاذن كما يجب مضي زمان بمقدار يمكن فيه القبض لو لم يكن عنده ، ثم يلزم العقد وتكون الهبة لازمة . ( 12 ) وذلك بشرط أن يكون المال الموهوب عند الولي وفي تصرفه ، وانما يكون قبضه كقبضه لان عمد الصبي خطأ فقبضه لا يعدّ قبضا . ( 13 ) ( كان له ولاية ) كالوصي ( أو لم تكن ) كأي شخص غير ولي ، فلو كان زيد وصيا على صغير ، ووهب للصغير من نفسه شيئا ، وجب - على قول المصنف - ان يقبض الحاكم الشرعي ولا يكفي قبض الوصيّ عن الصغير ، لكن هذا الكلام يطابق المشهور فيمن لا ولاية له ، دون الذي له ولاية كالوصي ، فإن قبضه على المشهور كقبضه . ( 14 ) كما لو كانت دار مشتركة بين اثنين فوهب أحدهما حصته . ( 15 ) وملكاه بالإشاعة ان لم يعيّن الواهب لكل منهما شيئا منه ، كما لو وهبهما دارا ، وأطلق ، وإلا كان كما عيّن كما لو وهبهما دارا على أن يكون جنوبها لزيد وشمالها لعمرو ، هذا لو قبلا وقبضاه لكن لو امتنع أحدهما ( صحت الهبة للقابض ) وبطلت الهبة في حصة الثاني . ( 16 ) يعني : يكره للأب والأم أن يعطيا أحد أولادهم شيئا أكثر مما يعطيا لبقية الأولاد بل يستحب التساوي بينهم ، لكيلا ينشرا الحسد بينهم . ( 17 ) أي : في ذي الرحم غير الأبوين ، فعن بعض الفقهاء جواز رجوع الأب في هبته لولده إذا كان الولد كبيرا دون الصغار . ( 18 ) ( وكذا ) يعني : لا يجوز الرجوع في الهبة المعوضة حتى لو كان العوض ( يسيرا ) كما لو قال : وهبتك هذه الدار عوض تفاحة ، فإنه لا يجوز له الرجوع فيها .