تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
الضمان . ويضمن إذا كانت ذهبا أو فضة وإن لم يشترط ، إلا أن يشترط سقوط الضمان .

[ الثانية إذا ردّ العارية إلى المالك أو وكيله برأ ]

الثانية : إذا ردّ العارية إلى المالك أو وكيله برأ . ولو ردّها إلى الحرز ، لم يبرأ ( 17 ) . ولو استعار الدابة إلى مسافة ، فجاوزها ضمن . ولو أعادها إلى الأولى ، لم يبرأ .

[ الثالثة يجوز للمستعير بيع غروسه وأبنيته ]

الثالثة : يجوز للمستعير بيع غروسه وأبنيته في الأرض المستعارة . للمعير ولغيره ، على الأشبه .

[ الرابعة إذا حملت الاهوية أو السيول ، حبا إلى ملك انسان فنبت ، كان لصاحب الأرض إزالته ]

الرابعة : إذا حملت الاهوية ( 18 ) أو السيول ، حبا إلى ملك انسان فنبت ، كان لصاحب الأرض إزالته ، ولا يضمن الأرش ، كما في أغصان الشجرة البارزة إلى ملكه .

[ الخامسة لو نقصت بالاستعمال ثم تلفت وقد شرط ضمانها ، ضمن قيمتها يوم تلفها ]

الخامسة : لو نقصت بالاستعمال ثم تلفت ( 19 ) ، وقد شرط ضمانها ، ضمن قيمتها يوم تلفها ، لأن النقصان المذكور غير مضمون .

[ السادسة إذا قال الراكب أعرتنيها ، وقال المالك آجرتكها فالقول قول الراكب ]

السادسة : إذا قال الراكب ( 20 ) : أعرتنيها ، وقال المالك : آجرتكها فالقول قول الراكب ، لأن المالك مدعي للأجرة ، وقيل : القول قول المالك في عدم العارية . فإذا حلف سقطت دعوى الراكب ، ويثبت عليه أجرة المثل ، لا المسمى ( 21 ) ، وهو أشبه . ولو كان الاختلاف عقيب العقد من غير انتفاع ، كان القول قول الراكب ، لأن المالك يدعي عقدا وهذا ينكره .
شرح
التقصير والتعدي فإنه يضمنها لو تلفت ( وتضمن ) العارية كذلك أيضا لو كانت ( ذهبا أو فضة ) دينارا ودرهما بالإجماع ، وغيرهما من الحلي ونحوه على المشهور . ( 17 ) وتكون في ضمانه إذا فرط أو تعدى ، بنوعية الحرز ، وكيفيته ، وكذا الدابة لو ردّها إلى المسافة بعد التجاوز عنه ( لم يبرأ ) فلو هلكت ضمنها مطلقا ، لأن التجاوز بها عن المسافة المأذون فيها كان تعديا وموجبا للضمان ، ويبقى الضمان حتى يردها إلى صاحبها . ( 18 ) أي : الرياح ( حبا ) كثيرا أو قليلا لا يضمن أرش ازالتها ، وكذا في الأغصان ( البارزة ) يعني : لو امتدت أغصان شجرة انسان إلى ملك جاره ، جاز للجار قطعها بلا أرش وقد تقدم تفصيل هذه المسألة في : كتاب الصلح . ( 19 ) كالثوب قيمته عشرة دنانير ، فباللبس نقصت قيمته إلى خمسة دنانير ، ثم احترقت أو سرقت ، ضمن خمسة دنانير ، لان هذا النقص ( غير مضمون ) لأنه مأذون فيه . ( 20 ) على دابة الغير أو سيارته - مثلا - بالإعارة ، والمالك بالإجارة ، حكم للراكب مع يمينه ، لا للمالك لأنه مدّع ( للأجرة ) والأصل عدمها ، فإن كانت بينة للمالك حكم له ، وإلا حلف المنكر وحكم له . ( 21 ) أي : لا الأجرة التي يدعي المالك انه سماها عند العقد ، ولو لم يكن انتفاع بعد ، حكم للراكب ، لا للمالك لأنه مدّع ( عقدا ) فقط بلا استيفاء منفعة ، والمالك بهذه الدعوى يريد اثبات اجرة له في ذمة الراكب ، والأصل : براءة ذمته .