زحام الجمعة عن الخروج ، مثل ذلك ( 276 ) . وكذا من كان على جسده نجاسة ، ولم يكن معه ماء لإزالتها ، والأظهر عدم الإعادة ( 277 ) .
الثاني : يجب عليه طلب الماء ، فإن أخلّ بالطلب ( 278 ) وصلّى ، ثم وجد الماء في رحله ، أو مع أصحابه ، تطهّر وأعاد الصلاة .
الثالث : من عدم الماء وما يتيمّم به ، لقيد ، أو حبس في موضع نجس ( 279 ) ، قيل :
يصلي ويعيد ، وقيل : يؤخر الصلاة حتى يرتفع العذر فإن خرج الوقت قضى ، وقيل :
يسقط الفرض ، أداء وقضاء ، وهو الأشبه .
الرابع : إذا وجد الماء قبل دخوله في الصلاة ، تطهّر . وإن وجده بعد فراغه من الصلاة ، لم يجب الإعادة . وان وجده وهو في الصلاة ، قيل : يرجع ما لم يركع ، وقيل :
يمضي في صلاته ولو تلبّس بتكبيرة الاحرام حسب ، وهو الأظهر .
الخامس : المتيمم يستبيح ما يستبيحه المتطهر بالماء ( 280 ) .
السادس : إذا اجتمع ميت ومحدث وجنب ، ومعهم من الماء ما يكفي أحدهم .
فإن كان ملكا لأحدهم ، اختص به . وإن كان ملكا لهم جميعا أو لا مالك له ، أو مع مالك يسمح ببذله ، فالأفضل تخصيص الجنب به . وقيل : بل يختص به الميت ، وفي ذلك تردد .
السابع : الجنب إذا تيمّم بدلا من الغسل ثم أحدث ، أعاد التيمم بدلا من الغسل ، سواء كان حدثه أصغر أو أكبر .
الثامن : إذا تمكن من استعمال الماء انتقض تيمّمه ، ولو فقده بعد ذلك ، افتقر إلى تجديد التيمم . . . ولا ينتقض التيمم بخروج الوقت ، ما لم يحدث أو لم يجد الماء .
شرح
( 276 ) يعني الذي كان في المسجد وأقيمت صلاة الجمعة ، وبطل وضوؤه بنوم أو ريح أو غيرهما ، وكان ازدحام الناس وكثرتهم بحيث لو أراد الخروج عن المسجد والتوضؤ للصلاة والرجوع فاتته صلاة الجمعة ، فإنه قيل : يتيمم ويصلي الجمعة ، ثم يتوضأ ويقضي صلاة الظهر .
( 277 ) في الجميع .
( 278 ) بأن لم يبحث عن الماء ، أو لم يبحث بالمقدار اللازم شرعا غلوة سهم ، أو سهمين .
( 279 ) فإن الأرض إذا كانت نجسة لا يجوز التيمم بها ، أو مثلا كان قاع الحبس خشبا أو حديدا ، مما لا يجوز التيمم به ، فصار فاقدا للطهورين الماء ، والتراب .
( 280 ) فيجوز له مس كتابة القرآن ، ودخول المسجدين ، والمكث في المساجد ، والطواف ونحوها مما يجوز للمتطهر ، ( وهذا ) القول مقابل من قال بأن التيمم يبيح الصلاة فقط دون سائر ما يشترط بالطهارة .