ذلك ، يتيمّم بالوحل .
[ الطرف الثالث في كيفية التيمم ]
الطرف الثالث : في كيفية التيمم : ولا يصحّ التيمّم قبل دخول الوقت ، ويصح مع تضييقه . وهل يصح مع سعته ؟ فيه تردد ، والأحوط المنع .
والواجب في التيمم : النية . واستدامة حكمها ( 269 ) . . . والترتيب : يضع يديه على الأرض ، ثم يمسح الجبهة بهما من قصاص الشعر إلى طرف أنفه ( 270 ) ، ثم يمسح ظاهر الكفّين ، وقيل : باستيعاب مسح الوجه والذراعين ، والأول أظهر .
ويجزي في الوضوء ضربة واحدة لجبهته وظاهر كفيه . ولا بد فيما هو بدل من الغسل من ضربتين وقيل : في الكل ضربتان . وقيل ضربة واحدة ، والتفصيل ( 271 ) أظهر .
وان قطعت كفاه ، سقط مسحهما ، واقتصر على الجبهة ( 272 ) . ولو قطع بعضهما ، مسح على ما بقي .
ويجب : استيعاب مواضع المسح في التيمم ( 273 ) ، فلو أبقى منها شيئا لم يصح .
ويستحب : نفض اليدين ، بعد ضربهما على الأرض .
ولو تيمم وعلى جسده نجاسة ، صح تيممه ، كما لو تطهر بالماء ( 274 ) ، وعليه نجاسة ، لكن يراعى في التيمم ضيق الوقت ( 275 ) .
[ الطرف الرابع في أحكام التيمم ]
الطرف الرابع : في أحكامه : وهي عشرة :
الأول : من صلى بتيممه لا يعيد ، سواء كان في حضر أو سفر . وقيل فيمن تعمّد الجنابة ، وخشي على نفسه من استعمال الماء : يتيمم ويصلّي ثم يعيد . وفيمن منعه
شرح
( 269 ) أي : استمرار الارتكاز على نية التيمم بحيث لو سئل عنه ما ذا تفعل علم أنه متشاغل بالتيمم .
( 270 ) أي : الطرف الأعلى من الأنف .
( 271 ) أي : الفرق بين بدل الوضوء وبدل الغسل ، وهو القول الأول .
( 272 ) يمسحها على الأرض ، أو بالاحتياط بين ذلك وبين تولي غيره لمسحها - كما قال به البعض - .
( 273 ) استيعابا عرفيا لا دقيا عقليا .
( 274 ) أي : توضأ وعلى بدنه - في غير مواضع الوضوء - نجاسة فإنه يصح وضوؤه - كما سبق - وكذا في الغسل لو غسل الرأس والرقبة وعلى بدنه نجاسة ، أو غسل البدن وعلى رأسه نجاسة فإنه يصح غسله .
( 275 ) يعني : الفرق بين التيمم وبين الطهارة المائية أن التيمم يجب أن يكون في ضيق الوقت ( فلو ) كانت على بدنه نجاسة فالأولى - بل الأحوط عند البعض - أن يزيل النجاسة أولا ثم يتيمم ليصدق الضيق بتمام المعنى .