ويجب : عنده الطلب ( 257 ) ، فيضرب ( 258 ) ، غلوة سهمين ، في كل جهة من الجهات الأربع ؛ إن كانت الأرض سهلة ، وغلوة سهم ان كانت حزنة ( 259 ) . ولو اخلّ بالضرب ، حتى ضاق الوقت ، أخطأ ( 260 ) وصحّ تيمّمه وصلاته على الأظهر .
ولا فرق بين عدم الماء أصلا ، ووجود ماء لا يكفيه لطهارته ( 261 ) .
الثاني : عدم الوصلة اليه : فمن عدم الثمن ، فهو كمن عدم الماء ، وكذا ان وجده بثمن ، يضرّ به في الحال . وإن لم يكن مضرا في الحال ، لزم شراؤه ، ولو كان بأضعاف ثمنه المعتاد ( 262 ) . وكذا القول في الآلة ( 263 ) .
الثالث : الخوف : ولا فرق في جواز التيمّم : بين ان يخاف لصا أو سبعا ، أو يخاف ضياع مال . وكذا لو خشي المرض الشديد ، أو الشين ( 264 ) باستعماله الماء ، جاز له التيمّم ، وكذا لو كان معه ماء للشرب ، وخاف العطش ان استعمله .
[ الطرف الثاني فيما يجوز التيمم به ]
الطرف الثاني : فيما يجوز التيمم به : وهو : كل ما يقع عليه اسم الأرض . ولا يجوز التيمّم : بالمعادن ولا بالرماد ، ولا بالنبات المنسحق كالأشنان والدقيق . ويجوز التيمم : بأرض النورة ، والجص ، وتراب القبر ، وبالتراب المستعمل في التيمّم . ولا يصحّ التيمّم : بالتراب المغصوب ، ولا بالنجس ، ولا بالوحل ، مع وجود التراب .
وإذا مزج التراب بشيء من المعادن ، فإن استهلكه التراب ( 265 ) جاز ، وإلا لم يجز .
ويكره : بالسبخة ( 266 ) ، والرمل . ويستحب : أن يكون من ربى الأرض وعواليها ( 267 ) .
ومع فقد التراب ، يتيمّم بغبار ثوبه ، أو لبد سرجه ، أو عرف دابته ( 268 ) . ومع فقد
شرح
( 257 ) : أي : البحث عن الماء .
( 258 ) أي : فيسير ويمشي بحثا عن الماء .
( 259 ) ( سهلة ) أي : مسطحة ( حزنة ) - بفتح الحاء وسكون الزاء - أي جبال ومرتفعات ومنخفضات .
( 260 ) أي : فعل حراما .
( 261 ) هذا رد على بعض العامة الذين ذهبوا إلى تبعيض الطهارة المائية والترابية .
( 262 ) ودليله الاجماع والأخبار .
( 263 ) كالدلو وما أشبه ، فلو وجد آلة بأضعاف ثمنها وكان يقدر على شرائها وجب .
( 264 ) ( الشين ) هو ما يعلو بشرة الوجه واليدين من الخشونة الناشئة من استعمال الماء البارد في الشتاء القارس ، وربما تشقق به الجلد وخرج الدم .
( 265 ) أي : استهلك المعدن في التراب ، بحيث يسمى ترابا ، ولا يسمى مزجا من التراب وغيره .
( 266 ) هي الأرض المالحة بشرط أن لا يعلوها الملح والا وجب إزالة الملح ثم التيمم .
( 267 ) أي : الأراضي المرتفعة كالتلال ونحوها ، لأنها أبعد عن القذارات والنجاسات .
( 268 ) ( لبد السرج ) مقدمه المرتفع ( وعرف الدابة ) الشعر الكثيف فوق رقبتها .