[ القول في أحكام النجاسات ]
القول في أحكام النجاسات : تجب إزالة النجاسة : عن الثياب والبدن ، للصلاة والطواف ودخول المساجد ( 300 ) . . . وعن الأواني لاستعمالها ( 301 ) . وعفي في الثوب والبدن : عما يشقّ التحرز عنه ، من دم القروح والجروح التي لا ترقأ ( 302 ) ، وان كثر . . .
وعما دون الدرهم البغلي سعة ، من الدم المسفوح ( 303 ) ، الذي ليس أحد الدماء الثلاثة ، وما زاد عن ذلك ، تجب ازالته ان كان مجتمعا . وان كان متفرقا ، قيل : هو معفو ، وقيل : تجب ازالته ، وقيل : لا تجب ، إلا أن يتفاحش ( 304 ) ، والأول أظهر .
ويجوز الصلاة فيما لا يتم الصلاة فيه منفردا ( 305 ) . ، وإن كان فيه نجاسة لم يعف عنها في غيره . وتعصر الثياب من النجاسات كلّها ، إلا من بول الرضيع ، فإنه يكفي صب الماء عليه .
وإذا علم موضع النجاسة غسل ، وان جهل غسل كل موضع يحصل فيه الاشتباه .
ويغسل الثوب والبدن من البول ، مرتين ، وإذا لاقى الكافر أو الكلب أو الخنزير ، ثوب الانسان رطبا ، غسل موضع الملاقاة واجبا . وان كان يابسا ، رشه بالماء استحبابا . وفي البدن ، يغسل رطبا ، وقيل : يمسح يابسا ( 306 ) ، ولم يثبت .
وإذا أخلّ المصلّي بإزالة النجاسات ، عن ثوبه أو بدنه ، أعاد في الوقت وفي خارجه . فإن لم يعلم ثم علم بعد الصلاة ، لم تجب عليه الإعادة مطلقا ( 307 ) . وقيل :
يعيد في الوقت ، والأول أظهر . ولو رأى النجاسة وهو في الصلاة فإن أمكنه القاء
شرح
( 300 ) فلا يجوز إدخال النجاسة في المساجد ، سواء في البدن أم اللباس أم غيرهما وان لم يستلزم تلويث المساجد ، وفي المسالك : ( ويلحق بالمساجد الضرائح المقدسة والمصاحف وآلاتها الخاصة بها كالجلد فيجب إزالة النجاسة عنها كما يحرم تلويثها بها ) .
( 301 ) فيما يشترط بالطهارة كأكل المكلفين وشربهم منها في حال الاختيار ، دون الأطفال ، والدواب ، وسقي الزرع ، والعمل للبناء ونحو ذلك .
( 302 ) أي : لا تنقطع .
( 303 ) ( بغلي ) بفتح فسكون فكسر مع التخفيف ، أو بفتح ففتح فتشديد اللام المكسورة ، درهم كان في زمن المعصومين عليهم السّلام وقدرت سعته بالمنخفض من الراحة ، أو بعقد الابهام ، أو عقد السبابة ( والمسفوح ) في المسالك ( والمراد بالمسفوح الخارج من البدن ( والدماء الثلاثة ) يعني الحيض والاستحاضة والنفاس ) .
( 304 ) أي : يكون متفرقا كثيرا ، ( مثلا ) عشرين قطعة دم كل واحدة بمقدار نصف درهم .
( 305 ) يعني : لا يكفي وحده لستر العورتين سواء كان محمولا أم ملبوسا ، كالخف ، والجورب ، والقلنسوة ، والخاتم ، والساعة اليدوية ، والمنطقة ، والقلادة ، والخلخال ، والسوار ، ونحوها .
( 306 ) يعني : يمسح بيد مبتلة مثلا .
( 307 ) سواء علم في الوقت ، أم خارج الوقت .